كتب: عبد الرحمن سيد

فرضت التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط نفسها على حركة الطيران المدني، بعدما دعت هيئة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الأربعاء، شركات النقل الجوي إلى تجنب التحليق فوق الأردن، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية الناتجة عن الهجمات الإيرانية التي طالت أراضي المملكة خلال الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة.

وأوضحت الهيئة، في مذكرة موجهة إلى شركات الطيران، أن تكرار الهجمات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب هجمات الطائرات المسيرة بدرجة أقل، على مواقع داخل الأردن، فضلًا عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر التي قد تواجه الرحلات الجوية العابرة للمجال الجوي الأردني.

ويأتي هذا التحذير بعدما أعلن الجيش الأردني، الأربعاء، اعتراض هجومين إيرانيين، مؤكدا إسقاط ستة صواريخ وأربع طائرات مسيرة.

وبحسب المعطيات الواردة، فإن طهران وجهت ضربات إلى الأردن، إلى جانب حلفاء آخرين للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك ردًا على عمليات القصف الأمريكية التي استهدفت أراضيها.

ولم تقتصر توصيات هيئة سلامة الطيران الأوروبية على الأردن، إذ شملت أيضا الدعوة إلى تجنب استخدام المجال الجوي لكل من البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر، إضافة إلى خليج عمان، كما أوصت بعدم التحليق فوق الأجواء الإيرانية والعراقية واللبنانية.

ورغم اتساع نطاق التحذيرات، فإن التقديرات تشير إلى أن هذه التوصية لن تحدث تغييرا كبيرا في مسارات شركات الطيران الأوروبية، التي تعتمد بالفعل، في معظم رحلاتها بين أوروبا وآسيا، على مسارات تمر عبر مصر والسعودية باعتبارها أكثر أمانا.

وفي المقابل، أظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24" المتخصص أن شركات طيران من دول الشرق الأوسط واصلت، الأربعاء، تسيير رحلاتها عبر المجال الجوي الأردني، رغم التحذيرات الأوروبية.