كتب: بسام وقيع 


يستعد المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون لعقد اجتماعات اليوم الثلاثاء في قطر التي تلعب دور الوسيط بين البلدين، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات كادت أن تودي بالجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.


وأعلنت كل من إيران وقطر أنه لم يتم التخطيط لإجراء محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، وأن المناقشات ستتم بدلاً من ذلك عبر وسطاء قطريين، وذكر المتحدثون باسم وزارتي خارجية البلدين، في تصريحات منفصلة، ​​أن المفاوضات ستركز على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الأولي.


وكان من المتوقع أن يتواجد كل من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الدوحة لعقد اجتماعات.


وقد سلط غياب المحادثات المباشرة الضوء على عمق انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب اجتماع المفاوضين في سويسرا هذا الشهر.


وتأتي مفاوضات قطر بين واشنطن وطهران، في أعقاب أيام من التوترات والأعمال العدائية حول مضيق هرمز، وهي أحداث هددت بتقويض وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران.


وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أمس، وفقاً لوسائل إعلام رسمية إيرانية: "إذا مرت السفن عبر مسارات أخرى، فسنعارض ذلك وسنحاول منعه، وإذا لحق أي مكروه بتلك السفن، فستتحمل هي المسؤولية عن ذلك".


وقد بدأت الجولة الأخيرة من التوترات يوم الخميس الماضي، حين أعلن الجيش الأمريكي أن إيران هاجمت سفينة شحن بعد ساعات من تحذير إيراني يفيد بأن الملاحة في المضيق يجب أن تقتصر على المياه الخاضعة للسيطرة الإيرانية؛ وكانت السفينة تعبر حينها عبر مسار بديل بالقرب من الساحل العماني.


كما حمّل مسؤولون أمريكيون إيران المسؤولية عن هجوم آخر وقع يوم السبت الماضي، وردت الولايات المتحدة بشن ضربات استهدفت ما قالت إنها مواقع عسكرية إيرانية، لتقوم إيران بدورها بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع أمريكية في كل من البحرين والكويت.


وانتهت الاشتباكات يوم الأحد، لكن لم تعلن أي من إيران أو الولايات المتحدة علناً عن قبول مطالب الطرف الآخر بشأن حركة الملاحة عبر المضيق.