كتب: عبد الرحمن سيد
تسابق الإدارة الأمريكية الزمن لاحتواء تطورات الملف الإيراني، عبر تحرك دبلوماسي جديد يتقاطع مع تصاعد التوترات الميدانية والضبابية السياسية بشأن مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران.
وكشفت وكالة «رويترز» نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف سيقدمان اليوم الاثنين إحاطة عبر الهاتف لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، تتناول مستجدات الاتفاق مع إيران وتطورات المشهد التفاوضي الراهن.
ويأتي هذا التحرك التشاوري مع الكونجرس في لحظة سياسية حساسة، خاصة بعد الأحداث العسكرية التي شهدها مطلع عطلة نهاية الأسبوع، والتي أعادت طرح تساؤلات داخل الدوائر التشريعية الأمريكية حول مدى صلابة وقف إطلاق النار الهش، واحتمالات استمرار الالتزام ببنود التفاهم مع طهران.
جولة محادثات جديدة بين واشنطن وطهران في الدوحة
من جانبه، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لعقد جولة جديدة من المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء، في محاولة لدفع مسار الاتفاق وتعزيز فرص تثبيت التهدئة بين الطرفين.
ورغم هذا الإعلان، لا تزال الصورة غير مكتملة من الجانب الإيراني، إذ لم تؤكد طهران رسميا موعد هذه الجولة حتى الآن، وأوضح كبير المفاوضين الإيرانيين كاظم غريب آبادي أنه لم يتم تحديد أي اجتماعات فنية خلال الأسبوع الجاري، ما يعكس استمرار حالة التباين في المواقف بشأن مسار التفاوض.
وتسعى الإدارة الأمريكية، عبر إحاطة روبيو وويتكوف، إلى إطلاع المشرعين على آخر تطورات المسار التفاوضي، مع التركيز على آليات تنفيذ أي اتفاق محتمل، والضمانات المرتبطة به، إلى جانب استعراض السيناريوهات المطروحة في حال تعثرت جهود التهدئة أو انهارت المحادثات.
كما تكتسب هذه التحركات بعدا إضافيا مع تصاعد الاهتمام داخل الكونجرس بالدور الذي تلعبه أطراف وسيطة، وفي مقدمتها قطر، في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وتسهيل قنوات التواصل غير المباشر بين الجانبين في هذه المرحلة الدقيقة.

