كتب: عبد الرحمن سيد

أكد محمد حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع، أن قواته لا تسعى لاستمرار الحرب في السودان، معلناً عن رغبته في التوصل إلى وقف للقتال "في أسرع وقت ممكن"، وسط دخول النزاع عامه الرابع، في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم اليوم.

وشدد "حميدتي" خلال مخاطبته قادة ميدانيين في قاعدة عسكرية بولاية جنوب دارفور، على أن إنهاء الحرب يتطلب "التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف"، مشيراً إلى صعوبة تحديد موعد لنهاية النزاع، في ظل ما وصفه بإصرار الطرف الآخر "على مواصلة الحرب حتى عام 2033".

وأضاف: "نحن أيضاً على استعداد لمواصلة القتال حتى عام 2040 إذا استدعت الظروف ذلك"، في رسالة واضحة عن جاهزية قواته لمواصلة المواجهة إذا تطلبت الضرورة.

وأوضح حميدتي أن هدف قواته يتمثل في "تطهير السودان من الإخوان"، واصفاً إياهم بـ"مجرمي الحركة الإسلامية الذين يسيطرون على الجيش السوداني ويختطفون قراره"، محملاً إياهم مسؤولية اندلاع الحرب وما خلفته من دمار واسع وانهيار إنساني.

وكشف القائد عن تمركز بعض وحدات قوات الدعم السريع على أطراف العاصمة أم درمان منذ بداية الحرب، مؤكداً أن "العمل الميداني هو الفيصل"، ومشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد "تطورات إيجابية" دون الكشف عن تفاصيل محددة، داعياً قواته إلى الثبات والانضباط استعداداً لأي تحولات ميدانية محتملة.

وشدد حميدتي على أن قواته تسعى إلى "حل جذري" للأزمة السودانية، يضمن إنهاء هيمنة الحركة الإسلامية على البلاد ومنع تكرار الحروب مستقبلاً. وأكد أن أي تسوية سياسية يجب أن تعالج جذور الأزمة لتحقيق استقرار دائم، مع رفض العودة إلى الأوضاع التي سبقت اندلاع الحرب.

يشهد السودان منذ أبريل 2023، حرباً عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح أكثر من 4.5 مليون شخص إلى دول الجوار، إضافة إلى نحو 13 مليون نازح داخليا، تصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في السودان بأنها الأسوأ عالمياً، فيما تتفاقم معاناة الفقراء والجوع لتضع البلاد على حافة الانهيار الكامل.