كتبت: آلاء محمدي
تشير أحدث صور الأقمار الاصطناعية الصادرة عن مركز
"طقس العرب" إلى تمركز منخفض خماسيني جوي عميق شمال شرقي الأراضي الليبية،
في ظاهرة مناخية تؤثر بشكل مباشر على حالة الطقس في المنطقة.
ما ينتج عن المنخفض الخماسيني
يؤدي منخفض خماسيني إلى نشاط ملحوظ في حركة الرياح، ما يتسبب في إثارة كميات كبيرة من الأتربة والرمال، خاصة في مناطق شرق ليبيا، إلى جانب امتداد التأثيرات إلى غرب مصر، حيث تشهد هذه المناطق أجواءً مغبرة وانخفاضًا في مستوى الرؤية.
وتتمثل أبرز ملامح هذه الحالة الجوية في تصاعد نسب الغبار
بشكل لافت، لتسود أجواء خماسينية حارة ومغبرة في عدد كبير من المناطق، بالتزامن مع
تطور سحب ركامية رعدية في فترات متقطعة، ومن المتوقع أن تتسبب هذه السحب في هطول أمطار
متفاوتة الغزارة، قد تكون غزيرة على نحو محلي ومحدود جغرافيًا، مع احتمالية تساقط حبات
البرد في بعض المناطق.
هل تتأثر القاهرة بالعواصف خلال ساعات؟
بحسب التوقعات الجوية، من المنتظر أن يواصل المنخفض الخماسيني تحركه التدريجي خلال الساعات الـ48 المقبلة، وتحديدًا يومي الجمعة والسبت، باتجاه شرق
البحر الأبيض المتوسط، ما يجعله أكثر قربًا من أجواء دول المنطقة.
وتشير النماذج العددية إلى أن هذا التحرك سيؤدي إلى حالة
من عدم الاستقرار الجوي، تمتد آثارها إلى عدة دول، تشمل مصر وبلاد الشام، مثل الأردن
وفلسطين وسوريا ولبنان، فضلًا عن العراق، وأجزاء من شبه الجزيرة العربية.
سيول وأمطار شديدة بسبب المنخفض الخماسيني
يرجح أن تؤدي شدة الأمطار في بعض الفترات إلى جريان السيول
في الأودية وارتفاع منسوب المياه، ما يستدعي الحذر، خاصة في المناطق المنخفضة، وتتميز
هذه الحالة أيضًا بنشاط الرياح الهابطة المصاحبة للسحب الرعدية، والتي تكون قوية ومفاجئة،
وقد تتسبب في إثارة عواصف ترابية جديدة، خصوصًا في مناطق من بلاد الشام والعراق وشبه
الجزيرة العربية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا النشاط الجوي إلى تراجع كبير في
مدى الرؤية الأفقية، قد يصل في بعض الأحيان إلى مستويات متدنية للغاية أو شبه منعدمة،
خاصة خلال فترات ذروة العواصف الترابية، ما قد يؤثر على حركة السير والملاحة، لذلك
ينصح بمتابعة التحديثات الجوية أولًا بأول، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي المخاطر
المحتملة الناتجة عن هذه التقلبات الجوية الحادة.








