بعد أكثر من نصف قرن.. فك شيفرة رسالة "السفاح زودياك" الغامضة
بعد مرور أكثر من 50 عام على أولى جرائم "السفاح زودياك" في ولاية كاليفورنيا الأميركية، تمكنت مجموعة من المتطوعين من فك شيفرة أكثر رسائل القاتل المتسلسل غموضا، والتي أرسلها عام 1969 إلى صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل".
وكان السفاح الذي اشتهر في ستينيات القرن الماضي بقتل عدة أشخاص في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، قد أفلت من العدالة ولم تتمكن الشرطة أبدا من القبض عليه لكنه ترك عدة رسائل من الرموز أرسلها للصحف.
ولم يتمكن أحد من فك شفرة الرسالة حتى أعلن ثلاثة أشخاص من المهتمين بالأمر فكها عبر رسائل على الإنترنت.
وقال دافيد أورانشاك مصمم الإنترنت الأمريكي: "إنه تمكن مع اثنين آخرين من بلجيكا وأستراليا من فك شفرة الرسالة بعدما عملوا على ذلك معا منذ عام 2017."
وكان نص الرسالة التي تتكون من 51 رمزا مرسوما "أرجو أن تكونوا مستمتعين بالبحث عني، أنا لا أخاف من غرفة الغاز لأنها ستنقلني إلى الجنة بسرعة ولا خائفا من الموت لأنني أعلم أن حياتي الجديدة ستكون سهلة في الفردوس"، بحسب ما ذكرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية.
ونقل كل من أورانشاك وبليك ويارل النتيجة التي توصلوا إليها لمكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد حصولهم على ضمانات تفيد بعدم توجيه أي اتهامات لهم تتعلق بالاختراق.
من جانبه أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه بعد فك شفرة الرسالة سيواصل العمل على تحقيق العدالة. وعلّق قائلا: "لاتزال القضية قيد التحقيق من جانب مكتب سان فرانسيسكو وشركائه المحليين في إنفاذ القانون. وبسبب طبيعة التحقيق ، واحتراما للضحايا وعائلاتهم، لن نقدم المزيد من المعلومات في الوقت الحالي".
وحسب ما تقول جريدة سان فرانسيسكو كرونيكل تبقى رسالتان للقاتل بحاجة لفك شفرتهما ربما تحوي إحداهما معلومات تكشف هويته.
من الجدير بالذكر أن القاتل الملقب (زودياك) بدأ جرائمه نهاية عام 1968 بقتل زوجين في سيارتهما رميا بالرصاص، وفي شهر يوليو عام 1969 أطلق الرصاص على زوجين آخرين وقتلهما وتمكن من الفرار.
كما قتل زوجين آخرين طعنا بسكين قرب بحيرة في المدينة في أكتوبر من العام نفسه، قبل أن يقتل سائق أجرة بالرصاص.
وادعى القاتل أنه قتل 37 شخصا في أحد خطاباته التي كان يرسلها للصحف، لكن تحقيقات الشرطة خلصت إلى أنه قتل 7 أشخاص فقط.
وقد ألهمت قصة القاتل صناع السينما وجسدوها في فيلمين شهيرين هما "ديرتي هاري" عام 1971 و "زودياك" عام 2007.

