اعادت موجة التصعيد الأخيرة, بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل,
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الواجهة بعد أن كان على وشك مغادرة
السلطة حال نجاح زعيم "هناك مستقبل" يائير لابيد في تشكيل حكومة جديدة ما يعني الإطاحة "ببيبي" الذي تلاحقه
عدد من قضايا الفساد واستغلال النفوذ.
ويرى محللون ان التوتر الداخلي الذي تفجر في إسرائيل مؤخرا بين عرب
الداخل واليهود مثل اعلانا صريحا عن فشل "حكومة التغيير" التي انخرطت
القائمة العربية برئاسة منصور عباس فيها ومن المنتظر ان يعلن لابيد في الأيام القادم
فشله في تكوين حزام حكومي قادر على نيل ثقة الكنيست.
حركة المقاومة الإسلامية حماس التي اعادت تموقعها في المعادلة الفلسطينية
وأكدت مرة أخرى انها الفصيل المسلح الأقوى في فلسطين لم تكن الرابح الأكبر من موجة
التصعد الأخيرة، فرغم الزخم الإعلامي والمساندة العربية لها الا أن الحركة ستفيق
بعد الحرب على وقع بينة تحتية مدمرة وجيش احتلال أكثر تمترسا وعنفا في التعامل
معها وعلى الصعيد السياسي العودة ربما الى مرحلة ما قبل المصالحة.
وبحسب الباحثة ليلى سورات فان "حماس تحاول احراج محمود عباس
الضعيف اصلا والذي ارجأ الانتخابات ولكن فيما يتجاوز ذلك، تشعر الحركة بان هناك
امورا تتطور من وجهة نظر فلسطينية".
السلطة الفلسطينية كانت قد أعلنت بدورها مساندتها كل اشكال المقاومة
الشرعية ضد ما اعتبرته عنصرية إسرائيلية ومساسا بمقدسات المسلمين بالقدس الشريف
الا أنها تحفظت عن الدخول في أي تصعيد مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية حيث
تدرك رام الله ان دفعها في هذا الاتجاه قد يكلفها الاعتراف الدولي بها كممثل للشعب
الفلسطيني وقد يكون ضربة قاسمة للاقتصاد الفلسطيني المنكمش.
ستكون الساعات القادمة مفصلية في تحديد وجهة موجة التصعيد بين
الفصائل المقاومة والجيش الإسرائيلي ومن المتوقع ان يكثف الوسطاء الإقليميون
والدوليون من جهودهم الرامية لوقف إطلاق النار من الطرفين وتوفير المساعدات لقطاع غزة
المنكوب.







