أعلنت سرايا القدس -الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي- توجيه ضربات صاروخية باتجاه تل أبيب وعسقلان وبئر السبع وسديروت، وذلك ردا على استهداف الجيش الإسرائيلي لأبراج سكنية في قطاع غزة. وأكدت سرايا القدس في تصريح نشر عبر تطبيقة تلغرام، أنه "تم دك مدينة عسقلان (شمال قطاع غزة) برشقة صاروخية مُركزة، وصاروخ من طراز "بدر 3 وأن الحركة ماضية في هذه المعركة".

هذا وأكدت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية مقتل 5 إسرائيليين واصابة 26 شخصا على الأقل بإصابات وصفت بالحرجة إثر سقوط رشقات صاروخية في مدينة اللد في حين قتل 35 فلسطيني نتيجة للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتفجر الصراع بين الفصائل المقاومة والحيش الإسرائيلي بعد انتهاء المهلة التي منحتها حماس للجانب الإسرائيلي لوقف الاشتباك مع الفلسطينيين في الأقصى وإطلاق سراح المحتجين الذين قبض عليهم ضمن احتجاجات حي الشيخ جراح رفضا للسياسات الاستيطانية لإسرائيل في القدس المحتلة.

هذا وتتحدث مصادر مختلفة عن جهود مكثفة تبذلها جهات دولية وازنة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل لوقف التصعيد والتوقيع على اتفاقية لوقف إطلاق النار بين الفصائل المقاومة والجيش الإسرائيلي وذلك لضمان عدم دخول قطاع غزة في حرب جديد سيكون لها تبعات إنسانية كارثية على الغزيين.

ويرى عدد من المحللين ان التصعيد الأخير رغم رمزيته والرسائل المضمنة التي أتى بها والتي تربط الحق الفلسطيني في القدس بغزة الا انه يخدم بشكل مباشر بينيامين نيتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية منتهية الصلاحية حيث من المتوقع ان يجد نيتنياهو نفسه مرشحا لتكوين الحكومة الجديدة حال فشل يائير لابيد في تشكيلها في الآجال القانونية بسبب الظروف الاستثنائية التي تعيشها إسرائيل.

بدورها تعود حماس للتصدر مرة أخرى المشهد السياسي الفلسطيني بعد موجة التصعيد الأخيرة فرغم حجم الخسائر المادية التي لحقت بالقطاع الا ان الحركة المسيطرة على قطاع غزة ستستفيد سياسيا على المدى البعيد من الاشتباك مع الجانب الإسرائيلي لاسيما وان خيار الانتخابات لازال قائما حتى وان تم تأجيلها.

ويرى الصحفي والمحلل السياسي وليد عباس أن "صواريخ حماس لا تغير شيئا في موازين القوى، وستؤدي حتما لمزيد من الغارات الإسرائيلية قاتلة على القطاع" ويضيف ان الامور تسير باتجاه مسلسل طويل من المفاوضات سيتبعه تدخل مصري لتهدئة الأوضاع ليصبح الهدف هو إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، دون أن تؤدي انتفاضة شعبية تحظى بدعم واسع لدفع القضية الفلسطينية إلى الأمام".