قال الهلال الأحمر المصري في سيناء إن فرق طوارئ طبية جاءت من القاهرة للمساعدة في استقبال جرحى موجة التصعيد الأخيرة في غزة.

واسفرت الغارات الاسرائيلية على القطاع حتى اللحظة عن مقتل 40 فلسطينيا واصابة عدد كبير من المواطنين نُقل 236 منهم الى المستشفيات المصرية عبر معبر رفح لتلقي العلاج اللازم.

هذا وتعاني مستشفيات غزة من نقص حاد في المعدات بسبب الحصار الخانق المفروض على القطاع من الجانب الإسرائيلي.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار من الجانبين معتبرة أن "سكان غزة وإسرائيل يواجهون أشد دوامة من الأعمال العدائية منذ سنوات".

واندلعت المواجهات بين قوى الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي بعد انتهاء المهلة التي منحتها حركة المقاومة الإسلامية حماس المسيطرة على غزة للجانب الإسرائيلي لسحب قواته من المسجد الأقصى.

ووجهت الفصائل الفلسطينية مئات الصواريخ طويلة وقصيرة المدى باتجاه تل ابيب وعسقلان والقدس وبئر السبع ومستوطنات غلاف غزة ليرد الجيش الإسرائيلي بضربات جوية استهدفت مراكز امنية وابراج في قطاع غزة.

ويرى عدد من المحللين السياسيين ان اشتعال فتيل الحرب بين غزة وإسرائيل يخدم بشكل مباشر بينيامين نيتنياهو وحماس حيث يمر الطرفان بأزمة سياسية قد تُحلحل بموجة التصعيد الأخيرة.

ويرى الباحث حسن سوالمة أن حماس تسعى لإعادة التموقع داخل الساحة السياسية الفلسطينية بعد ان فشلت كل مساعيها في استعادة شرعيتها عبر بوابة الانتخابات التي قرر أبو مازن تأجيلها "اذ تدرك حماس ان مواجهة إسرائيل ستضاعف شعبيتها في الداخل وستضع السلطة الفلسطينية في موقف محرج قد يجبرها على التراجع عن قرار التأجيل ".

أما نيتنياهو فيدرك جيدا ان مغادرة كرسي رئاسة الوزراء بعد نتائج انتخابية غير كافية ومخيبة للآمال تعني ضرورة عودته لقاعات المحاكم للبت في تهم الفساد واستغلال النفوذ الموجهة له .

السلطة الفلسطينية والتي تبدو ظاهريا الحلقة الأضعف على الساحة السياسية هذه الأيام خيرت الاصطفاف مع الإرادة الشعبية دون المساس بالمكتسبات التي حققتها الضفة بعد اتفاقية أوسلو التي وان لم تفي بوعودها الا انها جعلت لفلسطين ممثلا شرعيا داخل أروقة الأمم المتحدة قادر على الضغط وتحصيل ادانة دولية واسعة ضد سياسات إسرائيل.