قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، خلال كلمة تلفزيونية بثتها قانة الأقصى، "الشعب الفلسطيني حقق النصر في معركة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى". وتابع: "شعبنا الفلسطيني توحّد بكل مكوناته وتياراته في هذه المعركة، ووقف للدفاع عن المقدسات، وأرغم الاحتلال أن يدفع بمستوطنيه بعيدا عن المسجد الأقصى".

هذا وأكد هنية أن الحركة "تلقّت عدة اتصالات مع قادة ومسؤولين في المنطقة تطالب بالعودة للهدوء في غزة".

 وكان رد حماس بحسب إسماعيل هنية أن "الذي أشعل النار في القدس والمسجد الأقصى هو الاحتلال، وبالتالي هو المسؤول عن كل التداعيات والتفجير الحاصل في القدس والضفة وغزة".

وأعلنت كتائب القسّام الجناح العسكري التابع لحماس إطلاق 130 صاروخًا نحو تلّ أبيب ردا على الغارات الجوّية الإسرائيليّة التي استهدفت مبنى الشروق المكون من 12 طبقة والذي يضم مكاتب تابعة لقناة الاقصى.

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس في مؤتمر صحفي يوم الثلثاء "لا يزال هناك كثير من الأهداف في دائرة الاستهداف، هذه ليست سوى البداية".

هذا ويسعى الوسطاء الدوليون وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الامريكية لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل الا أن اغلب المؤشرات تشير الى إمكانية تصاعد الاعمال العسكرية بين الطرفين في الأيام المقبلة.

هذا ويرى المحلل السياسي حسن سلامة أن حماس سحبت بساط الشرعية من السلطة الفلسطينية بعد قرار التصعيد المرتجل والذي وان باركته السلطة الفلسطينية كأحد أشكال المقاومة الا انه سيعمق الازمة السياسية التي تعيشها فلسطين بفعل الانقسام.

ويؤكد سلامة ان فلسطين ستعود لنقطة الانطلاق أي ما قبل مشاورات المصالحة بمجرد انتهاء موجة التصعيد بين فصائل المقاومة في غزة والجيش الإسرائيلي حيث تشير كواليس فتح ان القيادات الفتحاوية تدرك تمام الادراك ان التحرك الأخير لحماس يأتي كرد على قرار تأجيل الانتخابات من قبل أبو مازن بعد رفض إسرائيل السماح بإجراء العملية الانتخابية في القدس المحتلة.

ويذهب الصحفي وليد عباس للقول ان قرار حماس بدخول في اشتباك عسكري جديد مع إسرائيل مثل هدية ثمينة لبنيامين نتنياهو الذي كان من المفترض ان يغادر رئاسة الحكومة في الأيام المقبلة في حال نجح يائير لابيد زعيم حزب "هناك مستقبل" في تكوين الحزام البرلماني المطلوب .

ويقول عباس في مقال نشرته مونت كارلو الدولية ان انتفاضة القدس قد اجهضت بالفعل بعد أن وجهت الأنظار الى غزة وإسرائيل من جهة والى سلاح المقاومة وغارات الجيش الإسرائيلي من جهة اخرى بدلا عن المسجد الأقصى والممارسات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة .