كتب: بسام وقيع
تعافت تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز، إلا أن تكاليف التأمين على الناقلات والمخاطر الجيوسياسية لا تزال تشكل عائقا أمام العودة إلى الأوضاع الطبيعية.
وفي الوقت الذي تعمل فيه إيران والولايات المتحدة مع وسطاء لإنهاء الحرب، يشهد الوضع في مضيق هرمز تغيرات قد تحدث تحولا جذريا في مسار المفاوضات الجارية.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن مواقع تتبع حركة ناقلات النفط إلى تزايد في حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي، إذ تقدر بعض المصادر حجم تدفق النفط والمنتجات البترولية عبر المضيق بنحو 80% من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقد يؤدي هذا إلى إضعاف أوراق الضغط التي تمتلكها إيران للتوصل إلى اتفاق يصب في مصلحتها ضمن مساعيها لإنهاء الحرب، وذلك في ظل الحصار الأمريكي للسفن والموانئ الإيرانية.
ورغم ذلك، يرى الخبراء أنه من الخطأ الاعتقاد بأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز باتت وشيكة، أو أن إيران سترضخ بسهولة رغم تزايد المصاعب الاقتصادية.
تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز
تشير أحدث البيانات الصادرة عن شركة "كبلر" المتخصصة في تحليلات السلع إلى تعافٍ ملحوظ في صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت الشركة هذا الأسبوع أن صادرات النفط الخام بلغت ما يقدر بـ 16.328 مليون برميل يوميا في شهر سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب في أواخر شهر فبراير/شباط.
ومن المتوقع أن تصل التدفقات عبر مضيق هرمز نفسه إلى حوالي 9.719 مليون برميل يوميا خلال الشهر، وقد كانت المملكة العربية السعودية المحرك الرئيسي لجزء كبير من هذه الزيادة، إذ ارتفعت صادراتها من 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس إلى حوالي 5.4 مليون برميل يوميا في سبتمبر.
وأوضحت "كبلر" أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط قد تعافت لتصل إلى ما يقل قليلا عن 80 في المائة من مستوياتها المسجلة قبل الحرب، ومع ذلك، تظل الأرقام أقل بنحو 3.2 مليون برميل يومياً عن حجم الصادرات المسجل في فبراير، والذي بلغ 19.513 مليون برميل يوميا.
كما أن هذه البيانات لا تشمل السفن التي تعبر مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل أنظمة التتبع الخاصة بها، مما يعني أن حركة المرور الفعلية قد تكون أعلى من ذلك.


