كتب: عبد الرحمن سيد
اتخذت الولايات المتحدة، الجمعة، خطوة جديدة
لتعزيز قدرات أوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية، بالموافقة على صفقة محتملة لبيع
معدات دفاع جوي إلى كييف بقيمة تقديرية تبلغ 2.68 مليار دولار، وذلك بعد مناشدات متكررة
من الجانب الأوكراني للحصول على دعم يساعده في التصدي للهجمات الروسية المتصاعدة، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".
صفقة محتملة تشمل صواريخ ومنصات إطلاق ورادارات
لمواجهة المسيرات
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في إخطار
للكونجرس، أنها "اتخذت قرارا بالموافقة على صفقة بيع عسكرية خارجية محتملة لحكومة
أوكرانيا"، موضحة أن الصفقة ستتيح لكييف شراء معدات حديثة لتطوير قدراتها في مجال
الدفاع الجوي، إلى جانب الخدمات ذات الصلة.
وتشمل المعدات التي طلبتها أوكرانيا، بحسب
الخارجية الأميركية، أنواعًا متعددة من الصواريخ ومنصات الإطلاق، إضافة إلى رادارات
مخصصة لمكافحة الطائرات المسيّرة ومقطورات، في حزمة تستهدف دعم قدرات كييف على التعامل
مع التهديدات الجوية.
ولا تعني الموافقة الأميركية إتمام الصفقة
بشكل نهائي، إذ لا تزال العملية المقترحة بحاجة إلى مراجعة الكونجرس.
وأوضحت وزارة الخارجية أنه في حال إبرام
الصفقة، فستمولها أوكرانيا من خلال المساهمات الأوروبية والتمويل العسكري الخارجي الأميركي
الذي تم تخصيصه خلال الإدارة السابقة، فيما تبلغ التكلفة الإجمالية المقدرة 2.68 مليار
دولار.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الدفاعات
الجوية الأوكرانية ضغوطًا متزايدة، بعدما شهدت العاصمة الأوكرانية تصاعدا في الهجمات
الروسية، وسط صعوبات تواجهها منظومات الدفاع في صد هذه الهجمات بسبب نقص الذخيرة.
وتعكس طبيعة المعدات المدرجة في الصفقة
حجم الاحتياجات التي تسعى كييف إلى التعامل معها، إذ تجمع الحزمة بين الصواريخ ومنصات
الإطلاق ووسائل الرصد المتمثلة في الرادارات، إلى جانب معدات مخصصة لمكافحة الطائرات
المسيّرة، ما يمنح الصفقة بعدًا يتجاوز مجرد توفير أسلحة إضافية إلى دعم مكونات متعددة
من منظومة الدفاع الجوي.
كما يسلط أسلوب تمويل الصفقة الضوء على
دور الدعم الأوروبي والأميركي في توفير احتياجات كييف الدفاعية، إذ أشارت الخارجية
الأميركية إلى أن التمويل سيعتمد على المساهمات الأوروبية وأموال التمويل العسكري الخارجي
الأميركي التي جرى تخصيصها خلال الإدارة السابقة.
وتبقى الصفقة، رغم الموافقة الأميركية عليها،
رهينة باستكمال إجراءات مراجعة الكونجرس، فيما تواجه أوكرانيا في الوقت نفسه تحديا
متزايدا يتمثل في الحفاظ على قدرة دفاعاتها الجوية على التصدي للهجمات الروسية، خصوصًا
مع استمرار أزمة نقص الذخيرة التي تؤثر في قدرتها على مواجهة الهجمات الجوية.

