كتب: عبد الرحمن سيد
تحولت منطقة ريفية
جنوب مدينة ترافيرس سيتي في ولاية ميشيغان الأمريكية إلى موقع استنفار، الخميس، بعد
تحطم طائرة مقاتلة عسكرية من طراز F-16 في مقاطعة غراند ترافيرس، بينما تمكن الطيار،
الذي كان الشخص الوحيد على متنها، من القفز باستخدام مقعد القذف قبل تحطم الطائرة.
وبحسب شرطة ولاية
ميشيغان، نجا الطيار من الحادث ونقل إلى أحد المستشفيات، حيث وصفت حالته بالمستقرة،
فيما لم تسجل إصابات أخرى جراء سقوط المقاتلة.
وتزامن الحادث مع
ظهور كرة لهب في حقل يقع بالقرب من منازل، أعقبها تصاعد عمود كبير من الدخان الأسود
في المنطقة الواقعة جنوب ترافيرس سيتي.
وأظهرت تسجيلات الاتصالات
بين الطيارين ومراقبي الحركة الجوية جانبًا من اللحظات التي سبقت الحادث، إذ أبلغ طيار
عسكري مراقبي الحركة قائلًا: «لدينا نداء استغاثة محتمل من الطيار المرافق؛ أعتقد أنهم
ربما اصطدموا بطائر»، وفق تسجيل صوتي التقطه موقع
LiveATC.net.
ومع تطور الموقف،
أبلغ أحد مراقبي الحركة الجوية طيارين آخرين بأن المقاتلة «يبدو أنهم فقدوا محركاً
وقاموا بالقفز»، مضيفا أن المنطقة تشهد تصاعد «الكثير من الدخان الأسود»، والذي رجح
أنه ناتج عن طائرة F-16 التي قفز منها الطيار.
وكانت المقاتلة تشارك
في تدريبات عسكرية في قاعدة للحرس الوطني بمدينة ألبينا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد
برس»، قبل أن ينتهي التدريب بسقوط الطائرة في منطقة مأهولة نسبيًا، ما دفع السلطات
إلى اتخاذ إجراءات احترازية في محيط موقع التحطم.
وفي هذا الإطار،
أعلنت شرطة الولاية إجلاء جميع الأشخاص الموجودين داخل نطاق دائرة نصف قطرها ميل واحد
من موقع الحادث، بسبب «تسرب مواد كيميائية خطرة مرتبط بتحطم الطائرة»، وهو ما أضاف
بعدا آخر للحادث إلى جانب عمليات تأمين موقع سقوط المقاتلة والتعامل مع آثار التحطم.
أما التحقيق في أسباب
سقوط الطائرة، فتتولاه الجهات العسكرية، إذ أوضحت المعلومات المتعلقة بالحادث أن الجيش
يحقق في أسباب تحطم طائراته، بخلاف حوادث الطائرات المدنية التي يتولى المجلس الوطني
لسلامة النقل التحقيق فيها.
ولا يزال السبب النهائي
لتحطم المقاتلة غير واضح، إلا أن احتمال اصطدامها بطائر، وفق ما ورد في إفادة الطيار
الآخر، يندرج ضمن حوادث معروفة في قطاع الطيران الأمريكي.
ووفق قاعدة بيانات
اصطدامات الحياة البرية التابعة لإدارة الطيران الفيدرالية، تتعرض آلاف الطائرات لاصطدامات
بطيور وحيوانات أخرى في الولايات المتحدة كل عام.
وتشير البيانات إلى
تسجيل 41 حالة اصطدام في مدينة ترافيرس سيتي بولاية ميشيغان وحدها خلال عام 2025، ما
يضع واقعة المقاتلة F-16 ضمن سياق أوسع لحوادث اصطدام الطائرات بالحياة
البرية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق العسكري بشأن الملابسات الدقيقة التي
أدت إلى فقدان الطائرة وتحطمها.

