كتب: عبد الرحمن سيد
حسمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني
الجدل بشأن إمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة، معلنة اليوم الأربعاء أنها تعتزم الاستمرار
في منصبها حتى نهاية الولاية التشريعية، رافضة بذلك التكهنات الإعلامية التي تحدثت
عن احتمال إجراء انتخابات قبل الموعد المقرر في الخريف المقبل.
ميلوني تؤكد تمسكها باستكمال الولاية التشريعية
وجاء موقف ميلوني خلال مؤتمر صحفي أعقب
اجتماعًا لمجلس الوزراء، حيث قالت: "أود البقاء في المنصب حتى نهاية الولاية التشريعية.
وأشعر ببعض الفخر باستقرار هذه الحكومة"، في تأكيد واضح على رغبتها في مواصلة
قيادة الحكومة حتى انتهاء مدتها.
وكانت ميلوني قد أدت اليمين الدستورية في
22 أكتوبر 2022، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة الإيطالية، فيما من المقرر أن
تنتهي ولايتها في أكتوبر 2027.
وتقود رئيسة الوزراء ائتلافا يضم أحزابا
محافظة، وتمكنت حكومتها خلال سبتمبر الجاري من تسجيل محطة سياسية لافتة، بعدما أصبحت
أطول الحكومات الإيطالية استمرارا في السلطة منذ الحرب العالمية الثانية، وفق المعطيات
الواردة.
ويأتي تأكيد ميلوني في وقت تتحدث فيه تقارير
إعلامية إيطالية عن ضغوط سياسية تواجه ائتلافها، في ظل ما أشارت إليه تلك التقارير
من فقدان الائتلاف جزءا من تأييده لصالح حركة جديدة من اليمين المتطرف يقودها الجنرال
السابق في الجيش روبرتو فاناشي.
وبحسب هذه التقارير، تدفع التطورات المتعلقة
بشعبية الحكومة بعض الأوساط إلى الحديث عن احتمال توجه ميلوني نحو انتخابات مبكرة،
بهدف تفادي المزيد من التراجع في التأييد، إلا أن تصريحاتها اليوم جاءت في الاتجاه
المعاكس، إذ أكدت تمسكها باستكمال الولاية التشريعية.
ويضع موقف رئيسة الوزراء مسألة الانتخابات
المبكرة جانبا في الوقت الراهن، ويعيد التركيز إلى استمرار الحكومة الحالية حتى الموعد
المقرر لانتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، بالتزامن مع حفاظها على الرقم القياسي لأطول
حكومة إيطالية متواصلة في السلطة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

