كتب: عبد الرحمن سيد

تحرك أمريكي متسارع بين موسكو وكييف يضع جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا أمام اختبار جديد، بعدما وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الأوكرانية، اليوم الأحد، قادمين من موسكو، حيث أجريا مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سبل إنهاء النزاع.

زيلينسكي يستقبل ويتكوف وكوشنر في كييف

وفي كييف، استقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المبعوثين الأمريكيين، مؤكدا أن بلاده مستعدة للدخول في حوار، وأن مقترحاتها الخاصة بإنهاء الحرب أصبحت جاهزة، بحسب وكالة «رويترز».

وقبل اجتماعه مع ويتكوف وكوشنر، عقد زيلينسكي لقاء مع فريق التفاوض الأوكراني، وجدد عبر منشور على منصة «إكس» استعداد بلاده للحوار، مؤكدا أن أوكرانيا تبنت على الدوام موقفا بناء وستواصل الالتزام به.

ووضع الرئيس الأوكراني ثلاثة عناصر رئيسية في صدارة موقف كييف، قائلا إن بلاده مهتمة بـ«تقريب نهاية الحرب»، وإن السلام يتطلب «ضمانات أمنية»، فضلا عن ضرورة أن تكون مرحلة ما بعد الحرب قائمة على ما وصفه بـ«السلام الذي يحفظ الكرامة».

زيارة المبعوثين الأمريكيين إلى كييف

وتأتي زيارة المبعوثين الأمريكيين إلى كييف بعد محادثات مكثفة في موسكو، استضافها الكرملين واستمرت لأكثر من 3 ساعات، وشارك فيها الجانب الروسي وويتكوف وكوشنر، وتركزت على مناقشة مقترحات جديدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، إلى جانب بحث مشروعات اقتصادية كبرى تحقق منفعة متبادلة.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المبعوثين الأمريكيين وصلا إلى موسكو وهما يحملان مقترحات جديدة، فيما أشاد بوتين بالتزام نظيره الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب، معتبرا أن العمل مع المبعوثين الأمريكيين مريح.

ويعكس انتقال ويتكوف وكوشنر مباشرة من موسكو إلى كييف محاولة لربط المواقف الروسية والأوكرانية عبر قناة تفاوض أمريكية واحدة، في وقت تبدو فيه المقترحات الجديدة محورا أساسيا للحراك الجاري.

وبينما تفتح كييف الباب أمام الحوار وتؤكد جاهزية مقترحاتها، تأتي الرسائل من موسكو لتؤكد استمرار بحث خيارات إنهاء الحرب، دون أن يعني ذلك، وفق المعطيات المعلنة، التوصل إلى اتفاق نهائي.