كتب: عبد الرحمن سيد
تتسع دائرة الكارثة
في نيبال مع ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيارات الأرضية والفيضانات إلى 781 قتيلا، بينما
لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن 2502 شخصا مفقودا، في واحدة من أصعب عمليات البحث الجارية
بالمناطق التي اجتاحتها السيول والانهيارات.
وأعلنت الهيئة الوطنية
للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في نيبال، اليوم الأحد، ارتفاع عدد القتلى إلى 781،
فيما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين في عدة مناطق متضررة، وسط جهود مكثفة للوصول
إلى المحاصرين وتقديم المساعدات للناجين.
2502
شخصا
لا يزال مصيرهم مجهولا
ولا تقتصر أعداد
المفقودين على المواطنين النيباليين، إذ أوضح مجلس السياحة النيبالي أن الاتصال لا
يزال مفقودًا مع 591 رعية أجنبيا حتى التوقيت نفسه، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ
289 أجنبيا، وتم التواصل مع 5 آخرين، من بينهم ثلاثة إسبانيين وأمريكي وبلجيكي.
وتكشف تفاصيل قوائم
المفقودين عن اتساع نطاق الكارثة، إذ تضم 933 من العاملين في مشروع الطاقة الكهرومائية،
و589 أجنبيا، و127 نيباليا كانوا برفقة سياح أجانب، إلى جانب 562 من سكان بلدة راسوا،
و115 من نواكوت، و65 من ماكوانبور، و3 أشخاص في منتزه لانجتانج الوطني، فضلا عن عدد
من أفراد الحكومة والأمن.
وبالتوازي مع عمليات
البحث، تتواصل جهود الإغاثة في المناطق المنكوبة، حيث تعمل 37 شاحنة و7 رحلات جوية
بالمروحيات على نقل وتوزيع الإمدادات الغذائية وغير الغذائية، فيما جرى نشر فرق طبية
جراحية متخصصة في المناطق المتضررة للتعامل مع الاحتياجات الصحية للسكان.
كما بدأت الحكومة
توزيع مساعدات نقدية على البلديات المحلية المتضررة، في محاولة لتوفير دعم مباشر للمناطق
التي تعرضت لأضرار واسعة جراء الفيضانات والانهيارات.
وتأتي هذه الجهود
بعد اجتياح سيل مائي مدمر، شبهت قوته بموجات التسونامي، للمنطقة الحدودية بين نيبال
والتبت هذا الأسبوع، بعدما اندفعت المياه بقوة وجرفت معها قرى بأكملها، مخلفة أعدادًا
كبيرة من الضحايا والمفقودين وأضرارًا واسعة.
استمرار عمليات الإنقاذ
والإغاثة
ومع استمرار عمليات
البحث والإنقاذ، تتركز الأولوية حاليا على تحديد مصير آلاف المفقودين، بالتزامن مع
مواصلة إيصال الغذاء والمساعدات الطبية والمالية إلى المناطق التي عزلتها الكارثة،
بينما تعكس أعداد الضحايا والمفقودين حجم التداعيات الإنسانية التي خلفتها الانهيارات
الأرضية والفيضانات في نيبال.

