كتبت - هاجر هشام : خاص بمصر
تكشف تحقيقات الفضاء المصري آخر التطورات في جريمة التجمع الخامس التي هزت الرأي العام، عندما قام الجاني بإنهاء حياة أربعة أشخاص من عائلة واحدة داخل القاهرة الجديدة، حيث أظهرت الاعترافات الرسمية خطة الجاني للتخفي وخداع الضحايا قبل ارتكاب هذه الحادثة البشعة بغرض السرقة.
آخر التطورات في جريمة التجمع الخامس وحيلة التورتة والمسدس
أوضحت اعترافات المتهم مرتكب جريمة التجمع الخامس في آخر تطوارتها أنه توجه مساء يوم السبت 8 أغسطس 2026 إلى منزل صديقه المجني عليه أسامة، حاملاً معه سلاحاً نارياً "مسدس" وتورتة قام بشرائها من أحد محلات الحلويات الشهيرة بمنطقة الجولدن سكوير للتغطية على نيته.
بعدها التقى المتهم بـ "أسامة" عند مدخل البناية السكنية، حيث استقبله الأخير بالترحاب والعناق والصعود إلى الشقة، ليتواجد مع الزوجة والابنتين لمدة ساعة كاملة، كما اقترح المتهم لاحقاً الخروج للجلوس في مكان خارج المنزل، ليستقلا سيارة المجني عليه المرسيدس ويبدأ تنفيذ مخططه الإجرامي الذي أثار ضجة كبيرة خلال الفترة الماضية.
اعترافات قاتل التجمع الخامس تكشف أسباب وقوع الجريمة
أفادت النيابة العامة وبيانات التحقيق أن الدافع الرئيسي وراء ارتكاب المتهم لجريمة التجمع الخامس التي أثارت حالة من الصدمة في المجتمع العربي بأكمله، كان رفض المجني عليه إقراض المتهم مبلغاً مالياً، مما دفعه للتخطيط لقتله وسرقة أمواله ومشغولاته الذهبية، وهذا بناء على اعترافات المتهم الرسمية.
وقال المتهم أنه استدرج صديقه إلى منطقة القطامية وأطلق عليه 3 أعيرة نارية أنهت حياته في لحظة، ثم سرق منه مفاتيح المنزل وتخلص من الجثمان بوضعه في منطقة صحراوية، ولم يقتصر الأمر هنا فقط، بل توسعت خطة المتهم ليشمل باقي أفراد أسرته، للتغطية على فعلته ولإخلاء المنزل تمهيداً لسرقته.
وبالفعل تواصل المتهم مع الزوجة وبناته موهماً إياهن بأن الأب (أسامة) تعرض لحادث سير مروري، وأنه لابد من الذهاب معه للاطمئنان عليه، وقام باستدراجهم وجعلهم يتسقلوا السيارة التي كانت تنقلهن، وهم في داخل السيارة أطلق الجاني خمسة أعيرة نارية عليهم ليتوفوا في الحال.
بعدها اتجه الجاني إلى الشقة السكنية للضحايا بغرض استكمال السرقة، إلا أن وجود حارس العقار وتواجده في المكان جعله لم يتمكن من الدخول وتفتيش الشقة.
تحقيقات النيابة العامة والأدلة الفنية وتفريغ كاميرات المراقبة
وفي السياق ذاته، أصدرت النيابة العامة تقريرا شاملا فصلت من خلاله الأدلة الفنية الناتجة عن تحقيقات استمرت لنحو 8 ساعات متواصلة، وذلك منذ تلقيها بلاغ العثور على جثامين الضحايا الأربعة في دائرة القاهرة الجديدة.
وانتقل فريق التحقيق إلى الموقع لمعاينة الجثامين الأربع وصدر أمر بإحالتها للطب الشرعي لتشريحها وبيان سبب الوفاة، كما جرى تتبع خط السير عبر تفريغ الكاميرات، حتى أسفرت تحريات الشرطة عن تحديد هوية المتهم وإصدار أمر بضبطه، وعلى غرار ذلك، قام المتهم بالتمثيل التصويري لخطوات ارتكاب الجريمة في موقعها، وجاء اعترافه متطابقاً مع شهادات الشهود الذين تواصلوا مع الضحية قبل الواقعة.
وثبتت الأدلة الرقمية والفنية من خلال استعلام شبكات الاتصال تواجد هاتف المتهم برفقة هواتف المجني عليهم في نفس النطاق الجغرافي لمسارح الجريمة المتعددة، كما أثبتت التقارير الفنية صحة تسريبات كاميرات المراقبة، وأكدت البصمة البيومترية تطابق هوية المتهم الظاهر في المقاطع، بالإضافة لانسجام التحقيقات مع تقارير الصفة التشريحية وأقوال الشهود.
محاكمة قاتل أسرة التجمع الخامس
بناءً على اكتمال أدلة الثبوت واعترافات المتهم التفصيلية، أصدرت النيابة العامة قراراً بحبس المتهم احتياطياً على ذمة التحقيقات، مع إحالته بشكل عاجل إلى المحاكمة الجنائية لمعاقبته على جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.









