كتبت: آلاء محمدي "خاص بالأردن"

حليب الحمير وصناعة الصابون بالأردن أثارا حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعد انتشار الحديث عن دخول حليب أنثى الحمار في تصنيع بعض أنواع الصابون ومستحضرات العناية بالبشرة، واستخدامها في التعامل مع مشكلات جلدية مختلفة.

ما حكم استخدام حليب الحمير وصناعة الصابون بالأردن؟

تزايدت التساؤلات حول هذه المنتجات، خاصة فيما يتعلق بالحكم الشرعي لاستخدام حليب الحمير وصناعة الصابون بالأردن وهو المستخلص من حليب أنثى الحمار، إلى جانب مدى سلامته وفاعليته في علاج بعض الحالات الجلدية، وهو ما دفع إلى طرح المسألة على دائرة الإفتاء العام الأردنية.

وتناولت دائرة الإفتاء الأردنية سؤالًا بشأن تصنيع صابون يدخل حليب أنثى الحمار ضمن مكوناته بهدف استخدامه لأغراض علاجية، موضحة أن عملية التصنيع تتضمن إضافة مواد أخرى، من بينها هيدروكسيد الصوديوم.


وأشارت الدائرة إلى أن جمهور الفقهاء يرى نجاسة لبن أنثى الحمار الأهلي، استنادًا إلى الحكم المتعلق بلحمه، مع الإشارة إلى ما أورده الإمام النووي في هذه المسألة.

هل تتغير طبيعة الحليب بعد التصنيع؟

أوضحت دائرة الإفتاء أن الحكم الشرعي للمنتج لا يتوقف على حال المادة قبل التصنيع فقط، وإنما يرتبط أيضًا بما يحدث لها خلال مراحل الإنتاج، موضحة مفهوم "الاستحالة" في الفقه، ويقصد بالاستحالة تحول المادة من حقيقتها وصفاتها الأصلية إلى مادة أخرى مغايرة لها.

وبناءً على ذلك، إذا ثبت أن تصنيع الصابون يؤدي إلى تغير حقيقي في خصائص حليب أنثى الحمار وتحوله إلى مادة مختلفة، فإن استخدام الصابون الناتج للعلاج والتداوي يكون جائزًا وفق ما أوضحته الفتوى.

وبينت الدائرة أن استعمال المواد النجسة في العلاج قد يكون جائزًا عند الضرورة أو الحاجة، خصوصًا في حال عدم وجود بديل طاهر يحقق الغرض نفسه.

هل الحكم الشرعي على صابون حليب أنثى الحمار يضمن سلامته لعلاج البشرة؟

أكدت دائرة الإفتاء أن الحكم الشرعي لا يعني تلقائيًا ثبوت فاعلية المنتج أو خلوه من الأضرار الصحية، مشددة على أهمية التأكد من سلامته قبل الاستخدام.

وأوضحت أن تحديد مدى أمان هذه المنتجات وفائدتها الطبية يندرج ضمن اختصاص الجهات الصحية والرسمية المعنية، وليس من اختصاص دائرة الإفتاء.

وشددت الدائرة كذلك على أن الفتوى تتناول حالة محددة مرتبطة بطريقة تصنيع يحدث خلالها تغير في طبيعة المادة، ولا تمثل حكمًا شاملًا على جميع المنتجات التي يدخل حليب الحمير وصناعة الصابون بالأردن.