كتب: عبد الرحمن سيد

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف إيران بلغة شديدة الحدة، مقدمًا رواية سياسية وعسكرية تعتبر أن مرحلة طويلة من الإفلات من العقاب انتهت مع وصوله إلى الحكم، لتبدأ بحسب وصفه مرحلة مختلفة فرضت فيها الولايات المتحدة معادلة جديدة في التعامل مع طهران.

تفاصيل الموقف الأمريكي من إيران في رواية ترامب

وجاءت تصريحات ترامب عبر تدوينة نشرها على منصة “تروث سوشيال”، أكد فيها أن إيران "أفلتت من العقاب على جرائمها لمدة 47 عامًا"، قبل أن تتعرض خلال فترة رئاسته لما وصفه بـ"هزيمة عسكرية ساحقة خلال الحرب"، في إشارة تعكس تصعيدًا واضحًا في خطابه تجاه الملف الإيراني وربطه المباشر بإنجازات عسكرية مزعومة خلال ولايته.

ولم يقتصر حديث ترامب على الجانب العسكري، إذ أعاد التأكيد على موقفه التقليدي من إيران، واصفًا إياها بأنها "الراعي الأول للإرهاب في العالم"، وهو توصيف استخدمه لربط سياساته الداخلية والخارجية برؤية أمنية صارمة تعتبر إيران في صدارة التهديدات الدولية.

واتجه ترامب إلى توسيع دائرة انتقاداته لتشمل الإدارات الديمقراطية السابقة، وعلى رأسها إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إذ قال إن "اليسار الراديكالي الساذج والديمقراطيين" يدركون حجم النجاح الذي حققته إدارته في مواجهة إيران، على حد تعبيره، مقابل سياسات سابقة اتسمت ـ بحسب وصفه ـ بتقديم "مليارات الدولارات نقدًا" لطهران دون استخدام القوة العسكرية بالشكل المطلوب.

وأضاف أن تلك المرحلة لم تستفد من القدرات العسكرية الأمريكية رغم ما وصفه بحالة “الإرهاق” التي كان عليها الجيش آنذاك، معتبرًا أن الفرصة كانت متاحة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لكبح إيران، التي يصفها دائمًا بأنها تهديد مركزي للاستقرار العالمي.

وامتدت انتقاداته أيضًا إلى الرئيس الأسبق جو بايدن، إذ أشار إلى أن الإيرانيين "لم يكن لديهم أي احترام له"، على حد قوله، معتبرًا أنهم رأوا فيه "زعيمًا ضعيفًا وغير فعال"، وهي رؤية يطرحها ترامب في سياق مقارنة مباشرة بين إدارات ديمقراطية سابقة ونهجه السياسي.

واختتم ترامب تدوينته برسالة حملت طابع الحسم السياسي، مؤكدًا أن إيران "أفلتت من العقاب على جرائمها لمدة 47 عامًا"، قبل أن يتغير كل شيء مع وصوله إلى السلطة، مضيفًا: "حينها تغير كل شيء. أمريكا عادت"، في إشارة يسعى من خلالها إلى ترسيخ سرديته حول استعادة الولايات المتحدة لهيبتها الدولية خلال فترة حكمه.