كتب: عبد الرحمن سيد

تشهد الساحة الدبلوماسية في الشرق الأوسط حراكا متسارعا، مع وصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى إيران يوم السبت، في خطوة تعكس تصاعد الدور الباكستاني كوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك عقب تأجيل المحادثات التي كان من المقرر عقدها في سويسرا.

زيارة وزير الداخلية الباكستاني لطهران

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن زيارة نقوي تأتي ضمن جهود تمهيدية تقودها إسلام آباد لدعم استئناف المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأميركي.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تأكيده أن الوزير الباكستاني سيصل إلى إيران ظهر السبت في إطار التحضيرات المتعلقة بالمسار التفاوضي.

وفي تطور لاحق، أوضحت وكالة أنباء تسنيم أن محسن نقوي وصل بالفعل إلى مدينة مشهد شمال شرق إيران، ما يضع جدول لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى على أجندة زيارته.

ومن المنتظر، وفق ما أوردته (إيسنا)، أن يعقد الوزير الباكستاني اجتماعات مع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، إضافة إلى لقاء مرتقب مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار تنسيق الجهود المرتبطة بملف المفاوضات.

تأجيل محادثات سويسرا

وتأتي هذه التحركات بعد يوم واحد فقط من تأجيل المحادثات الإيرانية–الأميركية التي كانت مقررة في سويسرا الجمعة، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا، عبر قنوات غير مباشرة يوم الأربعاء، مذكرة تفاهم تم التوصل إليها بوساطة باكستانية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لوقف التصعيد الذي اندلع إثر الضربات الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وتمهد هذه المذكرة، وفق ما أعلن، لمرحلة تفاوضية تمتد 60 يومًا، تتركز حول الملف النووي الإيراني وملف رفع العقوبات المفروضة على طهران، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي يضع حدًا للتوترات المتصاعدة.

وتكتسب زيارة نقوي بعدًا إضافيًا بالنظر إلى تزامنها مع استعدادات لاجتماع دبلوماسي مهم يعقد الأحد في القاهرة، ويضم وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر، وهي دول لعبت أدوارا متفاوتة في جهود الوساطة التي أفضت إلى التفاهم الإيراني–الأميركي الأخير، ما يعكس اتساع رقعة التحرك الإقليمي لإعادة تشكيل مسار التهدئة في المنطقة.