كتبت: هدى عبدالرازق

أعادت دراسة حديثة إشعال الجدل حول الغاية الحقيقية من بناء الهرم الأكبر في الجيزة بمصر، حيث أشارت النظريات على مدى عقود، إلى أن هرم خوفو ربما كان له دورٌ يتجاوز كونه مجرد مقبرة ملكية، وهو ما أثار التكهنات حول سبب إنشاء هرم خوفو في مصر.

سبب إنشاء هرم خوفو في مصر

تشير الدراسة الحديثة التي تم نشرها مؤخرًا إلى أن هرم خوفو الأكبر بُني كنظام اتصالات متطور، موضحة أن الموقع الجغرافي الدقيق للهرم، وتصميمه المعماري، ومحاذاته لدوران الأرض يمكنه من العمل كنوع من أجهزة إرسال الجاذبية بين النجوم.

وتُشير الدراسة إلى أن بناء هرم خوفو في هذا الموقع تحديدًا قد يحمل رسالة خفية، ولكن النقاد يُشيرون إلى أن المقارنة تعتمد على أنظمة قياس حديثة لم تكن موجودة في مصر القديمة، في حين يؤكد علماء الفيزياء عدم وجود أي دليل على قدرة الأهرامات على توليد إشارات جاذبية وفقًا لما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

أهرامات الجيزة جزء من نظام اتصالات

ويرى الكاتب جلال جعفري، الباحث في معهد الليزر والبلازما بجامعة شهيد بهشتي في إيران، أن الموقع الثابت لهرم خوفو ودوران الأرض اليومي قد يُغيران نمط جاذبية الأرض بمرور الوقت، زاعمًا حال صحة هذا التصور أن الأهرامات لم تكن مجرد مقابر أو آثار، وإنما جزء من منارة كوكبية عملاقة أو نظام اتصالات.

فهم متقدم للهندسة والفلك والجيوديسيا

وأشار الباحث، في الدراسة التي تم نشرها في مجلة Nature، إلى أن جوانب الهرم الأكبر مُحاذية للاتجاهات الأصلية بدقة تصل إلى 0.06 درجة، موضحًا أن هذا المستوى من الدقة استثنائي، ويدل على فهم متقدم للهندسة والفلك والجيوديسيا في مصر القديمة، معتقدًا أن حضارة متقدمة تمتلك معرفة بالفيزياء والفلك، ربما تكون قد فسرت الإحداثيات كعلامة تُشير إلى موقع الأرض في الفضاء.

وخلصت الدراسة، إلى أن الأهرامات الثلاثة تُشكل نمطًا شديد التنظيم، لكن المؤلف أكد أن الدراسة لا تزال في طور التخمين وتتطلب مزيدًا من البحث.