كتب: عبد الرحمن سيد
تواجه بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اتهامات رسمية بالفساد بعد تحقيق قضائي استمر نحو عامين، في قضية باتت تلقي بظلالها على المشهد السياسي في إسبانيا وتزيد من الضغوط على حكومة الائتلاف الحاكم.
اتهامات رسمية بالفساد ضد بيغونيا غوميز
ووفق حكم قضائي صدر في 11 أبريل ونشر لاحقًا، خلص القاضي خوان كارلوس بينادو إلى وجود مؤشرات كافية على تورط غوميز في مخالفات جنائية، تشمل الاختلاس واستغلال النفوذ والفساد في المعاملات التجارية وإساءة استخدام الأموال العامة.
وكان التحقيق قد بدأ في أبريل 2024 بهدف تحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت موقعها كزوجة لرئيس الوزراء لتحقيق منافع شخصية، خصوصًا في تعاملات مرتبطة برجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس، الذي كانت شركاته تسعى للحصول على تمويلات ومساعدات حكومية، وهو ما تنفيه غوميز بشكل قاطع، إلى جانب نفي رئيس الوزراء لهذه الاتهامات.
وبحسب القرار القضائي، فإن الملف سيحال الآن إلى المحكمة لتحديد ما إذا كانت ستُحال إلى المحاكمة رسميًا، في خطوة قد تكون مفصلية في مسار القضية.
وتأتي هذه التطورات بينما كانت غوميز في زيارة رسمية إلى الصين برفقة زوجها، حيث واصل سانشيز الدفاع عنها واعتبر أن ما يثار ضدها يحمل دوافع سياسية من قبل أطراف يمينية تسعى لزعزعة استقرار الحكومة، في حين طالبت أحزاب المعارضة باستقالته على خلفية تصاعد هذه القضية.
وتشير المعطيات إلى أن القضية بدأت بشكوى مقدمة من منظمة "مانوس ليمبياس" (الأيدي النظيفة)، وهي منظمة غير حكومية تقول إن اتهاماتها تستند إلى تقارير إعلامية، لكنها سبق أن رفعت دعاوى مماثلة ضد سياسيين لم تحقق نتائج تذكر.


