كتبت: آلاء محمدي

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل اليوم الجمعة، بواحدة من أبرز المحطات الروحية في رحلتها السنوية، وهي "جمعة ختام الصوم 2026"، وذلك وفقًا لتقويم الكنائس الشرقية، حيث يختتم الأقباط فترة الصوم الكبير التي استمرت على مدار أربعين يومًا منذ منتصف فبراير الماضي، في أجواء خاصة تمهيدًا للدخول في أسبوع الآلام، الذي يعد الأقدس في التقليد المسيحي.

احتفال الكنائس بجمعة ختام الصوم 2026

شهدت الكنائس في مختلف أنحاء الجمهورية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، إقامة صلوات القداس الإلهي لـ "جمعة ختام الصوم 20261"، التي ترأسها عدد من المطارنة والأساقفة والكهنة، وسط حضور واسع من الأقباط الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة ذات الطابع الروحي العميق، وتعد هذه الجمعة محطة ختامية للصوم الكبير، الذي يمثل فترة للتوبة والتأمل والاقتراب الروحي.


وفي هذا السياق، ترأس البابا "تواضروس الثاني" بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات جمعة ختام الصوم بدير الأنبا بيشوي في وادي النطرون، بمشاركة عدد من المطارنة والأساقفة والرهبان، في مشهد يعكس وحدة الكنيسة وعمق التقاليد الروحية المتوارثة.

طقوس الاحتفال بجمعة ختام الصوم

تتميز هذه المناسبة بإقامة طقس "القنديل العام" المعروف أيضًا باسم "سر مسحة المرضى"، وهو أحد الأسرار السبعة في الكنيسة، وخلال هذا الطقس، يقوم الكاهن بالصلاة على زيت الزيتون النقي، الذي يرمز في العقيدة المسيحية إلى النور والفرح وعمل الروح القدس.

ويتم إشعال سبع فتائل داخل القنديل، في إشارة رمزية إلى كمال مواهب الروح القدس، بينما تصنع هذه الفتائل من القطن الأبيض تعبيرًا عن نقاء قلب المؤمن وسعيه الدائم نحو الطهارة الروحية، ويؤكد التقليد الكنسي أن الزيت المستخدم في هذا الطقس يكتسب قدسية خاصة، ولا يجوز استخدامه في أي أغراض أخرى.