كتب: عبد الرحمن عطية
تشير التطورات العسكرية الأخيرة وتصريحات
المسؤولين إلى فروق واضحة في قدرة الاستهداف للمواقع الحيوية بين إيران، دول الخليج،
وإسرائيل.
ويبرز التقرير اختلاف درجة حسم الضربات
العسكرية وتأثيرها على البنية التحتية، مع تبيان الفرق بين الاستهداف السياسي والاستراتيجي
من جهة، والاستهداف العسكري الحاسم من جهة أخرى.
إيران: صمود المواقع واستهداف استراتيجي
طويل الأمد
تظهر المواقع الإيرانية قدرة كبيرة على
الصمود أمام الهجمات المتكررة، حيث قد تستمر المواقع في العمل بكامل طاقتها رغم استهدافها
لأيام متواصلة.
أشارت تصريحات ترامب الأخيرة إلى أن إصلاح
المواقع المستهدفة قد يحتاج 20 عامًا، مما يوضح أن الضربات الإيرانية غالبًا ما تكون
استراتيجية وطويلة المدى وليست حاسمة فورًا.
تشير البيانات الإيرانية غالبًا إلى مصطلحات
مثل "قرب" أو "قريب من الموقع الفلاني"، ما يعكس طبيعة استهداف
سياسي واستراتيجي يركز على إرسال رسائل القوة والسيطرة أكثر من تعطيل البنية التحتية
الفورية وبذلك، يكون حسم الضربات في إيران محدودًا على المدى الفوري، بينما يترك تأثيرًا
استراتيجيًا على المدى الطويل.
الخليج: استهداف دقيق مع حسم أعلى
على النقيض من إيران، تركز استراتيجيات
الاستهداف في دول الخليج على تعطيل العمليات التشغيلية والإنتاجية بشكل سريع. الضربات
هنا تحقق تأثيرًا مباشرًا وواضحًا على المواقع المستهدفة، ما يرفع مستوى الحسم مقارنة
بالاستهداف الإيراني.
يمكن القول إن الفارق بين إيران والخليج
يكمن في نوعية الاستهداف، إيران تعتمد على الاستهداف الرمزي الاستراتيجي، بينما الخليج
يواجه ضربات مباشرة وعسكرية تهدف إلى نتائج ملموسة وسريعة، ما يعكس نهجًا أكثر فعالية
في الحسم العسكري الفوري.
إسرائيل: دقة استهداف وحسم فوري
أما إسرائيل، فتتميز بأقصى درجات الدقة
في الاستهداف باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ الموجهة، الضربات الإسرائيلية
عادةً ما تؤدي إلى تعطيل فوري وكبير للبنية التحتية الحيوية، ما يجعل تأثيرها حاسماً
وفورياً مقارنة بإيران والخليج.
تجمع الاستراتيجية الإسرائيلية بين الدقة
التقنية والقوة العسكرية المباشرة، مما يجعل الاستهداف أكثر فاعلية وحسمًا، مع قدرة
واضحة على تعطيل المواقع الحيوية في الوقت الفعلي.
الاستنتاج وربط الاستراتيجيات
يتضح من المقارنة أن حسم الاستهداف يختلف
بشكل كبير بين الدول.
إيران: صمود كبير للمواقع، ضربات استراتيجية
طويلة المدى، حسم محدود على المدى الفوري.
الخليج: استهداف دقيق مع تأثير فوري، حسم
متوسط إلى مرتفع.
إسرائيل: استهداف سريع ودقيق، تعطيل مباشر
وفوري، أعلى درجة حسم.
الجدير بالذكر أن تصريحات ترامب حول إيران،
والتي أشارت إلى أن إصلاح المواقع المتضررة قد يحتاج لعشرين عامًا، توضح الفارق بين
قدرة الصمود الإيراني مقابل درجة الحسم في الضربات العسكرية في الخليج وإسرائيل.
يوضح الربط بين الصمود وطبيعة الاستهداف
كيف تختلف استراتيجيات إدارة الصراع وفقًا للأهداف العسكرية والسياسية لكل دولة، مع
التركيز على الحسم كمعيار رئيسي لتقييم القوة العسكرية الفعلية.


