كتب - محمد مصطفى
في تصعيد جديد للحرب الإيرانية
الإسرائيلية،والتي دخلت يومها الثالث والثلاثين، إنطلقت حزمة جديدة من الصواريخ صوب إسرائيل، في تزامن واضح وتوقيت
مشترك من كلا من إيران وحزب الله اللبناني.
وإستهدفت تلك الصواريخ كلا من تل أبيب
وحيفا وكريات شمونة في إسرائيل.
وفي الوقت نفسه لم يتأخر الرد، حيث شنت إسرائيل عدة غارات جوية إستهدفت كلا من غرب طهران وأصفهان، حيث سُمعت أصوات انفجارات هائلة في المدينتين، مع تصاعد كثيف لسحب الدخان.
واستهدف الرد الإسرائيلي أحد مقرات القوات الجوية الإيرانية، بالإضافة إلى مصنع للمروحيات تابع للحرس الثوري الإيراني في تشينغار بطهران.
وأدى إطلاق إيران الصواريخ الباليستية
والطائرات المسيرة صوب إسرائيل إلى إحداث زلزال جيوسياسي وعسكري تجاوزت شظاياه
حدود المنطقة، لترسم ملامح مرحلة جديدة من الصراع المباشر.
تبعات الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل
انتقل الصراع من "حرب الظل"
والوكلاء إلى المواجهة المباشرة من الأراضي الإيرانية، مما أسقط استراتيجية الردع
السابقة.
كما شكل الهجوم اختبارا حقيقياً
للدفاعات الإسرائيلية، ووضع منظومات "آرو" و"مقلاع داوود"
والقبة الحديدية، المدعومة أمريكياً وبريطانياً، في أقصى درجات الضغط الميداني،
مما كشف عن قدرة المسيرات على إشغال الدفاعات لتمهيد الطريق للصواريخ الباليستية.
فيما أثبت وصول الصواريخ إلى
مناطق حيوية في النقب والوسط الإسرائيلي،أن كل نقطة في إسرائيل باتت ضمن دائرة
الاستهداف المباشر.


