سمع دوي انفجار قوي وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد في وقت متأخر من اليوم الثلاثاء فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، معقل تنظيم حزب الله اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة جوية في بيروت على القائد المسؤول عن مقتل 12 طفلا في قرية مجدل شمس الدرزية وقتل العديد من المدنيين الإسرائيليين، والذي تم تسميته كقائد كبير لحزب الله الحاج محسن، والمعروف بفؤاد شكر (حسب ما نقله موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية).

 وقال الموقع الإسرائيلي، أنه لم يُعرف ما إذا كان فؤاد شكر قد قُتل في الهجوم الذي وقع في محيط مجلس شورى حزب الله، لكن مصادر قالت لقناة الحدث الإخبارية إن شخصين قتلا في الهجوم.

وبحسب الموقع، فإن الجيش الإسرائيلي قال أيضًا إنه لا توجد تغييرات في المبادئ التوجيهية الدفاعية لقيادة الجبهة الداخلية للمدنيين، وعلق وزير الدفاع يوآف غالانت على الهجوم قائلاً: "حزب الله تجاوز الخط الأحمر".

ووفقا لما ذكرته قناة الجديد الإعلامية، هاجمت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية حي الضاحية في المدينة، معقل حزب الله، وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تتجه إلى مكان الهجوم، وبحسب وسائل إعلام مقربة من حزب الله، فقد تمت تصفية قيادي في التنظيم.

وتشهد المدينة حالة من التوتر منذ أيام قبل هجوم إسرائيلي متوقع ردا على الغارة القاتلة التي أسفرت عن مقتل 12 طفلا في مجدل شمس، وهي قرية درزية في مرتفعات الجولان.

وخلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي، أمس الاثنين، للموافقة على العملية، لم يتم إبلاغ وزراء الحكومة بالهدف، ولم يتم إخبارهم بتفاصيل الهدف مباشرة قبل تنفيذ العملية خوفا من التسريبات.

من هو فؤاد شكر هدف الضربة الإسرائيلية على جنوب لبنان؟

وفي عام 2017، عرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 5 ملايين دولار للقبض على فؤاد شكر، هدف الهجوم في بيروت، وسلط تحقيق نشر ذلك العام الضوء على أنشطة الرجل الذي عمل في حزب الله اللبناني لأكثر من 30 عاما بحسب موقع يديعوت أحرونوت. 

وجاء إدراج شكر على قائمة المطلوبين لدى وزارة الخارجية الأميركية لأنه يعتبر مستشاراً كبيراً للأمين العام للحزب حسن نصر الله في الشؤون العسكري، وكان شكر يشغل منصب القائد الأول للتنظيم في جنوب لبنان، وفي الوقت نفسه كان عضواً في الهيئة العسكرية العليا، "مجلس الجهاد".

ولد في بعلبك في لبنان، ويعرف باسم "الحاج محسن"، ويزعم الأمريكيون أنه لعب دورًا مركزيًا في الهجوم على مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983، والذي قُتل فيه 241 جنديًا أمريكيًا.