لقي
عبدالرحمن البيشي، قائد بارز في قوات الدعم السريع السودانية، مصرعه جراء غارة
جوية بمدينة سنار عاصمة "السلطنة الزرقاء" جنوب شرقي البلاد، وفقًأ لما
كشف عنه الباشا طبيق، مستشار قائد القوات في تغريدة على منصة "إكس" اليوم
السبت.
وارتفعت
وتيرة العمليات العسكرية في ولاية سنار منذ 24 يونيو/حزيران الماضي، حيث هاجمت
"الدعم السريع" مواقع الجيش السوداني في مناطق "جبل مويا"،
وسيطرت على الموقع الاستراتيجي الرابط بين ولايات سنار والجزيرة والنيل الأبيض،
وبعد 5 أيام تمكنت القوات التابعة لحميدتي من توغلت إلى عمق أكثر من 60
كيلومترا عبر الطرق الترابية الوعرة لتسيطر على مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار.
وأحكمت
"الدعم السريع" من السيطرة على قيادة الفرقة 17 مشاة، رئاسة الجيش
بمدينة سنجة، ما أتاح للقوات التمدد شرقا وغربا وجنوبا لتسيطر على مدن الدندر
والسوكي وأبوحجار، وود النيل ومناطق الدالي والمزموم.
من هو عبدالرحمن البيشي؟
هو
المقدم عبدالرحمن حميدة محمد أحمد، المعروف بلقب "البيشي"، والتابع
لقبيلة "رفاعة" وعشيرة "عويضة"، وهو من مدينة "بوط"
بولاية النيل الأزرق، وشغل قبل مقتله اليوم قيادة قوات "الدعم السريع"
في الولاية، وقاد معارك شرسة في الخرطوم والجزيرة وسنار وسنجة والدندر. وكان قد
انتسب سابقًا إلى هيئة "الدفاع الشعبي" التابعة للجيش السوداني، وانضم
إلى قوات "الدعم السريع" منذ تأسيسها، حيث جلب معه عددًا من أبناء
قبيلته من الرحل والرعاة في شمال النيل الأزرق وجنوب سنار والدندر.
وتشير
بعض التقارير الإعلامية المستندة إلى مصادر عسكرية سودانية، تم تعيين البيشي في
قوات "الدعم السريع" بواسطة وزير الدفاع السوداني السابق عوض بن عوف،
حيث كانت وزارة الدفاع مسؤولة عن هذه القوات. وتربط البيشي علاقات قوية مع قائد
قوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ويُدير شبكات مالية
كبيرة تتبع لحميدتي في إقليم النيل الأزرق وولاية سنار.
أفادت
التقارير الإعلامية أن الجيش السوداني ألقى القبض على البيشي في مدينة الدمازين
عند بداية الحرب في منتصف أبريل/نيسان 2023، لكنه أُطلق سراحه لاحقًا بواسطة
الفريق خالد الشامي واللواء الدورقي، بحجة التحرك إلى العاصمة الخرطوم لتسليم
قواته هناك.
ويشار
إلى أن شارك البيشي في العديد من العمليات العسكرية لصالح قوات "الدعم
السريع"، أبرزها الهجوم على مقر القيادة العامة للجيش في وسط العاصمة
الخرطوم، ومعارك "سك العملة"، ومعارك ولاية الجزيرة، ومعارك سنار وسنجة.



