كتبت - هاجر هشام
سيطرت حالة من الصدمة والأسى على الساحة الثقافية والفنية في بيروت عقب الإعلان عن رحيل الفنانة اللبنانية سهى نادر، التي فارقت الحياة بشكل مفاجئ بعد مشوار فني مميز قدمت خلاله أعمالاً متنوعة في التمثيل والمسرح، حيث تعتبر الراحلة من أهم المبدعين الذين اهتموا بمسرح العرائس وفنون تحريك الدمى، مما جعل حسابات الفنانين والإعلاميين تتحول إلى دفتر عزاء لنعيها واسترجاع أجمل الذكريات معها.
وفاة الفنانة اللبنانية سهى نادر
رحلت الفنانة الأربعينية سهى نادر ملكة مسرح العرائس عن عالمنا اليوم الأحد 27 سبتمبر، مما تسببت في إثارة حالة من الصدمة الكبيرة داخل لبنان، دون الكشف عن سبب الوفاة حتى الآن، فلم تعلن الأسرة أو المقربون عن سبب طبي محدد أدى إلى الفاجعة، ليخيم الأسى على جميع زملائها ومحبي فنها الذين عبروا عن تأثرهم الشديد بهذا الرحيل المبكر، حيث يتزامن هذا الخبر اليوم مع وفاة الفنانة التشكيلية عزة عبد المنعم.
كيف ودع نجوم الفن الفنانة سهى نادر؟
حرص عدد كبير من الفنانين على نعي الفنانة اللبنانية سهى نادر بكلمات مؤثرة عبر حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبرت الفنانة ريتا حايك عن صدمتها وحزنها الشديد لفقدان صديقة عزيزة، حيث كتبت: "كيف هيك يا سهى؟ مش وقتها قلبك وروحك الحلوين يتركوا هالعالم، مش هلّق. نحنا بحاجة لروحك، بحاجة لموهبتك، بحاجة إلك".
ونشر الكاتب طارق سويد رسالة وداع دافئة تذكر فيها أوقاتهما معاً، وقال: "كيف هيك يا سهى.. كيف هيك... ارتاحي بسلام... بحبك"، كما قدمت الفنانة كارمن لبس التعازي لأسرة الراحلة، ونشرت صانعة المحتوى غنى غندور والممثلة برناديت حديب كلمات حزينة تعبر عن ألم الفراق، مؤكدين جميعاً على المحبة الكبيرة التي تركتها الراحلة في قلوب الجميع.
من هي الفنانة اللبنانية سهى نادر ملكة مسرح العرائس؟
بدأت الفنانة سهى نادر رحلتها الفنية بعد الحصول على شهادة التمثيل والإخراج من الجامعة اللبنانية، واختارت بعد ذلك التركيز على مسرح العرائس، وخصوصاً فنون دمى الظلال والدمى المسطحة، وشاركت في أعمال مسرحية معروفة مثل مسرحية "شربل".
واستمرت رحلتها الفنية حتى عام 2026 من خلال مشاركتها في تحريك دمى العرض المسرحي "215"، الذي اعتمد على مسرح الظل لنقل قصص وشهادات إنسانية حول الاعتقال والاختفاء القسري.
كيف ساهمت سهى نادر في تعليم فنون مسرح العرائس؟
لم يقتصر دور الفنانة اللبنانية سهى نادر على الوقوف على خشبة المسرح فقط، بل اهتمت بشكل كبير بنقل خبراتها للأجيال الجديدة، حيث نظمت العديد من الورش التدريبية المتخصصة في تحريك الدمى بالتعاون مع مراكز ومؤسسات ثقافية، ونجحت من خلال هذه الدورات في تدريب الكثير من الطلاب المعلمين والمهتمين بهذا الفن، لأنها كانت ترى في الدمية وسيلة حية وبسيطة للتعبير عن المشاعر وتوصيل الأفكار للجمهور.









