كتبت - هاجر هشام 


أذهل قط تيلكايو مجتمع العلوم الطبيعية كأول نوع جديد من القطط البرية يكتشفه العلماء منذ أكثر من 100 عام  ونشرت مجلة "كارنت بيولوجي" تفاصيل الدراسة العالمية التي أوردتها صحيفة "الواشنطن بوست" ونشره موقع "ناشيونال جيوغرافيك"، مشيرة إلى أن الاكتشاف بدأ بالصدفة عام 2016م بعد العثور على هروة صغيرة ضائعة بوليفيا ونقلها إلى ملجأ سيندا فيردي للحيوانات.


ما هي مواصفات قط تيلكايو Leopardus tilcayo؟


تتميز مواصفات قط تيلكايو (Leopardus tilcayo) بخصائص شكلية فريدة تجعله شبيهاً بالنمر ولكن بحجم القط المنزلي الصغير، حيث يزن الحيوان نحو 2.2 كيلوجرام (خمسة أرطال)، ويمتلك جسداً نحيلاً وفراءً بنياً فاتحاً تغطيه بقع داكنة عريضة تشبه شكل الوردة، كما أنه يمتلك وجهاً صغيراً مجعداً، وآذاناً قصيرة مستديرة، وشوارب طويلة. 


وأوضحت عالمة الأحياء باولا نوغاليس أسكارونز، المستكشفة لدى ناشيونال جيوغرافيك وكبيرة علماء برنامج أبحاث القطط البوليفية، أنها عندما شاهدت القط لأول مرة عام 2016م بمحمية "سيندا فيردي" ظنته ينتمي لنوع (Leopardus tigrinus)، لكن كبر حجم البقع وتطابقها مع عينات الجماجم القديمة أثبت أنه نوع خفي ومستقل تماماً.




قصة الاكتشاف ورحلة التحليل الجيني بـ غابات الأنديز


بعد ظهور طائر المينا الهندي في مصر مؤخرا، بدأت قصة اكتشاف قط تيلكايو عندما عثر أحد السكان بمنطقة "يونغاس" البوليفية الواقعة على المنحدر الشرقي لجبال الأنديز على هروة صغيرة وتربيتها لعام كامل، قبل أن تظهر غرائزها البرية بمطاردة الدواجن، ليتم نقلها للملجأ. 


وأفاد الباحث جوناس ليسكروارت، من جامعة أنتويرب والمشارك بالدراسة، بأن الوصول لهذا الاكتشاف استغرق نحو 10 سنوات من الفحوصات الجينية المشتركة بين بلجيكا، والبرازيل، وبوليفيا، والولايات المتحدة، وكولومبيا، والمملكة المتحدة، وبيرو. 


وأدت الشفرة الوراثية لتصنيف مجموعة القطط النمرية إلى 5 أنواع متميزة بدلاً من 4، ليصنف الحيوان رسمياً كأول نوع سنوري جديد يتم توصيفه منذ اكتشاف قط البامباس عام 1923م.




تسمية الحيوان ومخاطر التجارة غير المشروعة


يعود اسم "تيلكايو" إلى المسمى المحلي المتوارث لدى السكان المحليين دون وجود أصل له في اللغة الإسبانية أو الكيتشوا، ومن هنا حذرت الدكتورة باولا نوغاليس أسكارونز من مخاطر تجارة الحياة البرية غير المشروعة وأسر الحيوانات اليتيمة عقب حرائق الغابات.




في حين أشارت إلى أن غياب المعلومات الأساسية حول أعداد قطط التيلكايو، ونظامها الغذائي، وطرق تكاثرها يستدعي مراجعة تصنيفها ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، خاصة مع تراجع أعداد السلالات بنسبة تصل إلى 80% وفق التقديرات التاريخية.