كتبت: آلاء محمدي

عاد الدجاج السعودي إلى دائرة الاهتمام مجددًا بعد توضيحات وزارة الصحة بشأن حقيقة ما يتم تداوله عن تناول الدجاج غير المطهو جيدًا وعلاقته بالإصابة بالشلل، وذلك في وقت تتواصل فيه حملات التوعية الصحية لمواجهة المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

هل تناول الدجاج السعودي النيء يسبب الشلل أم أن الحقيقة مختلفة؟

أوضحت وزارة الصحة من خلال منصتها التوعوية "عش بصحة"، أن تناول الدجاج السعودي النيء أو غير مكتمل التسوية لا يعني حتمية الإصابة بالشلل، لكنها أشارت إلى أن تناوله بهذه الصورة قد يزيد احتمالات التعرض لعدوى بكتيرية.

وأضافت أن متلازمة غيلان باريه من المضاعفات النادرة التي يمكن أن ترتبط ببعض العدوى، إذ قد يؤدي اضطراب الاستجابة المناعية إلى مهاجمة الجهاز العصبي.


وأعاد هذا التوضيح إلى الأذهان شائعات قديمة طالت قطاع الدواجن في المملكة، من بينها مزاعم انتشرت قبل أكثر من عشرة أعوام حول تسبب تناول الدجاج في ظهور تغيرات جسدية عند الرجال وزيادة السمنة بين المراهقين.

هل الدجاج السعودي يحتوي على هرمونات تؤثر على صحة الإنسان؟

جرى التأكيد من جانب رجل الأعمال عبد الرحمن عبد القادر فقيه أحد المستثمرين البارزين في صناعة الدواجن السعودية، على عدم استخدام هرمونات مؤثرة على جسم الإنسان في إنتاج الدواجن المحلية.

ويمر قطاع الدواجن السعودي منذ سنوات بتحولات كبيرة نقلته من الاعتماد الواسع على الواردات والمشروعات محدودة الإنتاج إلى صناعة أكثر تنظيمًا تعتمد على المزارع الحديثة والمنشآت المتخصصة، بدعم من الاستثمارات الخاصة والتوسع في تطبيق الاشتراطات الصحية والبيطرية.

كيف تراقب السعودية أعلاف الدواجن وتطابقها مع الاشتراطات؟

تخضع صناعة الدواجن لمعايير رقابية تهدف إلى تعزيز سلامة المنتجات، إلى جانب تطبيق إجراءات الأمن الحيوي للحد من مخاطر الأمراض الوبائية، مع متابعة الأعلاف المستخدمة في عمليات الإنتاج والتأكد من مطابقتها للاشتراطات المعتمدة.

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن المملكة حققت تقدمًا ملحوظًا في إنتاج لحوم الدواجن، مع وصول نسبة الاكتفاء الذاتي إلى أكثر من 76%، بإنتاج سنوي يتجاوز 1.5 مليون طن من لحوم الدجاج ومنتجاتها.

وحقق إنتاج بيض المائدة مستوى مرتفعًا من الاكتفاء الذاتي، إذ تجاوزت النسبة 100%، بالتزامن مع إنتاج يومي يزيد على 24 مليون بيضة، بما يعكس توسع الصناعة المحلية ودورها في دعم منظومة الأمن الغذائي في المملكة.

ما هو سبب أن الدجاج السعودي جزءًا من منظومة الأمن الغذائي في المملكة؟

أصبح الدجاج السعودي جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الغذائي في المملكة نتيجة التوسع الكبير في الإنتاج المحلي، الذي عزز قدرة القطاع على توفير احتياجات السوق وتقليل الاعتماد على الواردات.

ولم يعد إنتاج الدواجن مقتصرًا على تلبية الطلب الاستهلاكي، ولكن أصبح مرتبطًا بشكل مباشر باستدامة إمدادات الغذاء وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، وتدعم الاستثمارات المتزايدة في مزارع الدواجن والمسالخ ومصانع الأعلاف تطوير سلسلة إنتاج متكاملة، إلى جانب تطبيق إجراءات الأمن الحيوي والرقابة على المنتجات والأعلاف، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج والحفاظ على سلامة الغذاء.

ويكتسب الدجاج في السعودية أهمية إضافية مع ارتفاع الطلب المحلي على منتجات الدواجن باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للبروتين الحيواني، وهو ما يجعل استمرار نمو الإنتاج المحلي عنصرًا مهمًا في تأمين الإمدادات الغذائية، وتساعد زيادة الطاقة الإنتاجية الوطنية على توفير المنتج بصورة أكثر استقرارًا، وتقليل تأثر السوق المحلية بالاضطرابات التي قد تصيب سلاسل الإمداد الخارجية.