شهدت البلدة القديمة وعدد من أحياء القدس الشرقية المحتلة خلال الأيام الأخيرة حضورا متزايدا للشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع دخول موسم الأعياد اليهودية وبعد حادثة طعن وقعت مطلع سبتمبر/أيلول قرب باب العامود.

وجاءت حادثة الطعن قبل أيام من إعلان شرطة القدس استكمال استعداداتها لموسم الأعياد اليهودية، والتي تشمل نشر آلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين في أنحاء المدينة ومحيطها، مع تركيز خاص على البلدة القديمة والأماكن المقدسة والمناطق التي تشهد كثافة كبيرة من الزوار والمصلين.

كما أعلنت الشرطة عن ترتيبات مرورية خاصة خلال فترة الأعياد، من بينها تقييد دخول المركبات والحافلات الخاصة إلى البلدة القديمة في أوقات معينة وإغلاق بعض الشوارع بصورة مؤقتة، في ظل توقع ارتفاع أعداد الزوار.

وفي القدس الشرقية المحتلة، لوحظ وجود أمني أكبر في عدد من المناطق خلال الأيام الأخيرة، رغم أن زيادة الدوريات ونقاط الشرطة خلال موسم الأعياد والمناسبات الدينية ليست أمرا جديدا، إذ عادة ما تترافق هذه الفترات مع ترتيبات أمنية موسعة حول البلدة القديمة ومداخلها.

وشهد المسجد الأقصى ومحيط البلدة القديمة بدورهما انتشارا شرطيا مكثفا خلال الأيام الماضية مع حلول رأس السنة العبرية بحسب تقارير اعلامية.

ورغم الإجراءات الأمنية، استمرت الحياة اليومية في أجزاء واسعة من البلدة القديمة بصورة اعتيادية نسبيا، مع استمرار حركة السكان والزوار وفتح المحال التجارية، وسط حرص محلي على تجنب أي احتكاكات قد تؤدي إلى توتر إضافي أو تعطيل الحركة.

ويقول تجار البلدة القديمة ان الحفاظ على حالة الهدوء خصوصا في المناطق التي تشهد انتشارا أمنيا مكثفا، يبقى مهما خلال هذه الفترة، بما يسمح باستمرار الحركة اليومية والوصول إلى الأسواق والمسجد الاقصى دون تعقيدات إضافية.

وتشير تقديرات سابقة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو 90% من أصحاب المحال في البلدة القديمة يعتمدون بدرجات متفاوتة على الحركة السياحية، ما يجعل أي توتر أمني أو تراجع في أعداد الزوار عاملا إضافيا يضغط على اقتصاد محلي لا يزال يعاني من آثار سنوات من تراجع السياحة.

ومع استمرار موسم الأعياد اليهودية، يتوقع أن يبقى الوجود الأمني مرتفعا في البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها.