كتب: عبد الرحمن سيد
تحذير إيراني جديد
يرفع سقف المواجهة مع الولايات المتحدة، بعدما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر
قاليباف أن قواعد الاشتباك في الحرب مع واشنطن تغيرت، داعيا الإدارة الأمريكية إلى
إدراك ذلك «قبل فوات الأوان»، وذلك بعد يوم من قصف الولايات المتحدة عدة ناقلات نفط
إيرانية في الخليج.
رئيس البرلمان الإيراني
يحذر واشنطن
وقال قاليباف، في
خطاب نشره عبر قناته على تطبيق «تيليجرام»، إن المرحلة المقبلة لن تشهد ما وصفه بالردود
السابقة، مؤكدا أن أي هجوم يستهدف المصالح الإيرانية أو أمن البلاد «سيقابل برد أسرع
وأشد وأكثر إيلاما».
وكرر رئيس البرلمان
الإيراني تحذيره للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الأمريكيين بات عليهم إدراك أن عهد
«الردود المتناسبة» قد انتهى، وأن أي انتهاك للمصالح الإيرانية وأمنها ستكون مواجهته
برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاما».
تدمير 3 ناقلات نفط
تابعة للحرس الثوري
وتأتي لهجة قاليباف
التصعيدية بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تدمير 3 ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني، في أعقاب استهداف إيران سفينتين حربيتين تابعتين
للبحرية الأمريكية.
وذكرت «سنتكوم»،
في منشور عبر منصة «إكس»، أن القوات الأمريكية نفذت غارات جوية على 3 ناقلات نفط خام
إيرانية في 5 سبتمبر، بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين
حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية، كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية.
وأكدت القيادة المركزية
أن حاملة طائرات أمريكية ومدمرة صواريخ موجهة تمكنتا من تفادي عدة هجمات إيرانية وصفتها
بأنها «غير مبررة»، مشيرة إلى أن تلك الهجمات لم تسفر عن إصابة أي من أفراد القوات
الأمريكية.
ويضع التصعيد المتبادل
بين الطرفين المصالح البحرية وناقلات النفط في قلب المواجهة، في وقت تحاول فيه كل جهة
تقديم تحركاتها باعتبارها ردًا على الطرف الآخر وبينما ترى واشنطن أن ضرباتها جاءت
عقب استهداف سفنها الحربية، توجه طهران عبر تصريحات قاليباف رسالة واضحة بأن الرد على
أي هجمات مقبلة لن يظل محكوما بالصيغة السابقة.
وتحمل تصريحات رئيس
البرلمان الإيراني دلالة تتجاوز مجرد التهديد بالرد، إذ يعلن صراحة انتقال طهران إلى
معادلة أكثر تشددا في التعامل مع الهجمات على مصالحها، في حين يشير إعلان «سنتكوم»
إلى استمرار القوات الأمريكية في التصدي للهجمات التي تستهدف سفنها.