كتب .. أنس محمد
كشفت الحكومة المصرية اليوم الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر لعام 2026، حقيقة التصريح المنسوب لرئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، بشأن وصول خسائر قناة السويس إلى نحو 500 مليون دولار شهريًا، وما أثير حول ربط هذا التصريح بمقترح مرفوض لبيع القناة أو مقايضتها بالمديونية.
500 مليون دولار خسائر قناة السويس
وأوضحت الحكومة المصرية، في منشور على الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، أن التصريحات المتداولة لرئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن وصول خسائر قناة السويس لـ 500 مليون دولار مضللة ومجتزأة من سياقها والتصريح المشار إليه يعود إلى عام 2024، حيث ورد ضمن كلمة رئيس مجلس الوزراء خلال أحد المؤتمرات الصحفية ولقائه بعدد من الإعلاميين، وذلك في أعقاب التراجع الذي شهدته حركة الملاحة بقناة السويس نتيجة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة آنذاك، وما ترتب عليها من قيام عدد من شركات الشحن التجارية بتحويل مسارات سفنها.
ولفتت الحكومة إلى أن إعادة تداول التصريح في الوقت الحالي وربطه بالمقترح المتداول بشأن نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، أدى إلى تغيير دلالته وإخراجه من سياقه الحقيقي.
بيع قناة السويس
وكانت الحكومة المصرية قد أوضحت في وقت سابق هذا الأسبوع أن أفكارًا تتعلق بمقايضة بعض الأصول العامة مقابل المديونية المحلية خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، وذلك في إطار بحث البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته وانتهت الدراسات التي أجرتها الجهات المعنية إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.
وأكدت الحكومة على أن أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، مؤكدًا عدم وجود أي توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات وأن قناة السويس تمثل مرفقًا عامًا استراتيجيًا ذا طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.







