كتب: عبد الرحمن سيد
ترفع موسكو لهجة
التحذير بشأن التطورات العسكرية في منطقة البلطيق، وسط مخاوف روسية من تصاعد الضغوط
الغربية حول كالينينغراد، إذ حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا،
اليوم الثلاثاء، من أن أي عمل عدائي ضد روسيا في المنطقة سيقابل برد وصفته بأنه «مدمر».
روسيا تتوعد برد
«مدمر»
وخلال مؤتمرها الصحفي
الأسبوعي، قالت زاخاروفا إنه في حال حدوث تصعيد جديد في الوضع العسكري والسياسي بمنطقة
البلطيق، فإن رد روسيا على ما وصفته بمحرضي المبادرات المتهورة المعادية لموسكو سيكون
«حاسما»، مضيفة أن الأطراف التي تقف وراء هذه التحركات «عليهم أن يعلموا أن هذا الرد
سيكون مدمرا بالنسبة لهم».
وتأتي هذه التحذيرات
بالتزامن مع تصاعد القلق الروسي بشأن الوضع المحيط بمنطقة كالينينغراد، حيث قال نائب
وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، اليوم الثلاثاء، إن التطورات هناك «مقلقة للغاية»،
مشيرا إلى أن الدول الغربية لا تخفي استعدادها لمحاصرة المنطقة في حال تصاعد التوتر.
وأوضح غروشكو، في
تصريحات للصحفيين على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي، أن الوضع المتصاعد حول كالينينغراد
يثير قلقا بالغا، معتبرا أن الدول الغربية لا تخفي حقيقة إمكانية فرض حصار على المنطقة
الروسية إذا شهدت الأوضاع مزيدًا من التصعيد.
وفي مواجهة ما تعتبره
موسكو ضغوطا متزايدة بالقرب من حدودها، أكد غروشكو أن روسيا تمتلك جميع الإمكانات العسكرية
والتقنية اللازمة لضمان أمنها، في رسالة تهدف إلى التأكيد على قدرة موسكو على التعامل
مع أي تطورات تراها تهديدًا لأمنها.
وربط نائب وزير الخارجية
الروسي هذه المخاوف بتحركات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في محيط روسيا، قائلا إن الحلف
يعمل على تطوير جناحه الشرقي، بالتوازي مع بناء منظومة لوجستية وإجراء تدريبات عسكرية
واسعة النطاق على حدود روسيا، بما في ذلك تدريبات تتضمن سيناريوهات هجومية.
وتكشف التصريحات
الروسية المتزامنة عن تنامي الحساسية تجاه التطورات في منطقة البلطيق، خصوصا مع ارتباطها
بموقع كالينينغراد، في وقت ترى فيه موسكو أن تعزيز القدرات العسكرية واللوجستية للناتو
بالقرب من حدودها يمثل عاملًا يزيد احتمالات التصعيد، وفي المقابل، تؤكد روسيا أنها
مستعدة لاستخدام إمكاناتها العسكرية والتقنية لحماية أمنها، بينما تحذر بلهجة شديدة
من مغبة أي خطوات عدائية جديدة.

