كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

ظهرت نفرتيتي بملامح سمراء في ميدان التحرير بمصر على إحدى الجداريات الفرعونية، وهي التي أثارت حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما تضمنت رسومات تجسد شخصيات من مصر القديمة، من بينها الملكة نفرتيتي والملك توت عنخ آمون، بملامح أثارت اعتراضات وانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

نفرتيتي بملامح سمراء في ميدان التحرير بمصر

تداول مستخدمون عبر منصات التواصل صوراً لعدد من الجداريات الموجودة بالقرب من المتحف المصري في ميدان التحرير، لتتحول سريعاً إلى محور نقاش واسع، وسط انتقادات لطريقة تقديم نفرتيتي بملامح سمراء في ميدان التحرير بمصر والشخصيات التاريخية، ومطالب بضرورة مراعاة الدقة التاريخية عند تنفيذ الأعمال الفنية المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة.


وربط بعض المتابعين تلك الرسومات بالجدل المستمر حول ما يعرف باسم "الأفروسينتريك" أو المركزية الإفريقية، وهي أفكار يرى منتقدوها أنها تحاول تقديم الحضارة المصرية القديمة باعتبارها حضارة ذات أصول إفريقية سوداء بصورة حصرية، وهو ما يرفضه قطاع واسع من المصريين باعتباره مساساً بالهوية والتاريخ المصري.

لماذا أثارت نفرتيتي بملامح سمراء في ميدان التحرير غضب المصريين؟

زادت حدة الانتقادات بسبب ظهور نفرتيتي بملامح سمراء في ميدان التحرير بموقع الجداريات، وهو أحد أشهر ميادين القاهرة، وعلى مقربة من المتحف المصري، الذي يضم واحدة من أبرز مجموعات الآثار المصرية القديمة في العالم.


وطالب منتقدون بضرورة إخضاع مثل هذه الأعمال لمراجعة متخصصة قبل تنفيذها، خصوصاً عندما تتناول ملوك وملكات مصر القديمة حتى تكون الرسومات متوافقة مع المعايير التاريخية والأثرية، وتحافظ على الصورة الصحيحة للحضارة المصرية أمام المواطنين والزائرين من مختلف دول العالم.

لماذا أزالت القاهرة جداريات المتحف المصري بعد موجة الغضب والانتقادات؟

تحركت الجهات المختصة في محافظة القاهرة مع تصاعد حالة الجدل لإزالة الرسومات التي أثارت الانتقادات، حيث جرى مسح الجداريات محل الخلاف، تمهيداً لإعادة تنفيذها بصورة أكثر دقة من الناحية الفنية والتاريخية.

وتداول مستخدمون صوراً توثق مراحل إزالة الرسومات، في وقت لقي فيه تدخل السلطات ترحيباً من جانب عدد من المتابعين الذين طالبوا بضرورة الحفاظ على الطابع التاريخي لميدان التحرير والمناطق المحيطة بالمتحف المصري.

وتظل قضية "الأفروسينتريك" من الملفات المثيرة للنقاش في مصر، خاصة مع تصاعد الجدل حول محاولات إعادة تفسير أصول الحضارة المصرية القديمة وهويتها، وهو الأمر الذي يجعل تقديم الرموز والشخصيات الفرعونية في الأعمال العامة مسؤولية تتطلب دقة تاريخية واضحة.