كتب .. أنس محمد
كشف مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، اليوم السبت الموافق 29 أغسطس/ آب لعام 2026، عن مصير الاحتياطيات الأجنبية في ظل التوترات الجيوسياسة التي تشهدها المنطقة.
الاحتياطيات الأجنبية للعراق
وأوضح صالح، في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن الاحتياطيات الأجنبية للعراق لا تزال ضمن مستويات آمنة نسبياً، مشيراً إلى أهمية متابعة هذا الاتجاه والحفاظ على هامش الأمان، مشيرًا إلى ن صندوق النقد الدولي قدر الاحتياطيات الإجمالية للعراق بنحو 2ر79 مليار دولار لعام 2026، وفقاً لتقديراته المنشورة عام 2025، بما يعادل نحو 6ر9 أشهر من واردات السلع والخدمات"، مبيناً أن الاحتياطيات الأجنبية للعراق تلامس حالياً هذا المستوى.
ولفت المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي إلى أن تغطية أكثر من 6 أشهر من الواردات تعد، وفق مؤشر كفاءة الاحتياطيات، مستوى آمناً نسبياً وأن الانخفاض المسجل في الاحتياطيات خلال العام الحالي يستدعي مزيداً من الحذر والمتابعة، ليس بسبب بلوغها مستوى حرجاً، وإنما خشية استمرار الاتجاه النزولي بما قد يقلل من هامش الأمان مستقبلاً.
وشدد على أن هذه الاحتياطيات من النقد الأجنبي تؤثر بشكل مباشر في دعم استقرار سعر صرف الدينار العراقي، وتمثل خط الدفاع الرئيس أمام الضغوط على العملة، من خلال قدرة البنك المركزي على توفير الدولار وتلبية الطلب المشروع عليه، بما يسهم في حماية الاستقرار والنمو الكلي، كما أن الاعتماد الكبير على إيرادات النفط يبقى أحد أبرز مصادر المخاطر، إذ إن أي انخفاض في الإيرادات النفطية يؤدي إلى تراجع الإيرادات الحكومية وتدفقات النقد الأجنبي، الأمر الذي قد يزيد الضغط على الاحتياطيات واستقرار سعر الصرف.








