كتب: عبد الرحمن سيد
بين اتهامات أميركية
لطهران بتصعيد قمع المحتجين، وتحركات تستهدف خنق مواردها الاقتصادية، تتجه الضغوط على
إيران إلى مسارين متوازيين سياسي وإنساني من جهة، واقتصادي من جهة أخرى.
وفي أحدث تصريحاته،
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران لا تدفع رواتب لشرائح واسعة
من قواتها العسكرية، متهما السلطات الإيرانية في الوقت نفسه بقتل محتجين بمعدلات وصفها
بأنها غير مسبوقة.
وأوضح ترامب، في
منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن عمليات القتل، وفق ما قال، لا تقتصر على الأشخاص
المشاركين في الاحتجاجات، بل تطال أيضا أشخاصا في أوقات لا يكونون فيها منخرطين في
احتجاجات، واصفا الوضع داخل إيران بأنه «أزمة إنسانية هائلة الأبعاد».
وفي ظل هذه الصورة
التي رسمها الرئيس الأميركي، دعا ترامب إلى وضع حد لما وصفه بالأزمة الإنسانية «فورا»،
في تصريحات تأتي بالتزامن مع تصعيد أميركي في ملف العقوبات المفروضة على طهران.
عقوبات أمريكية على
إيران
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الإثنين، فرض حزمة جديدة من العقوبات شملت 60 فردا وكيانا وسفينة مرتبطة بإيران، في خطوة قالت واشنطن إنها تستهدف قطع «شريان الحياة الاقتصادي» لطهران، بما يضيف ضغطا جديدا على شبكات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني.
ورغم اتساع نطاق
الإجراءات الجديدة، فإنها لم تصل، حتى الآن، إلى مستوى العقوبات التي يمكن وصفها بأنها
الأكثر قسوة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التحركات الأميركية ضد إيران.
قطع العلاقات الاقتصادية
مع إيران
وقال وزير الخزانة
الأميركي سكوت بيسنت إن ترامب يجري اتصالات هاتفية مع زعماء عالميين بهدف قطع العلاقات
الاقتصادية مع إيران، في تحرك يعكس سعي الإدارة الأميركية إلى توسيع نطاق الضغط بحيث
لا يقتصر على العقوبات الأميركية المباشرة.
ووجه بيسنت تحذيرا واضحا إلى الدول التي قد تواصل دعم إيران، مؤكدا أن على كل دولة الاستعداد لمواجهة العقوبات الأميركية إذا دعمت طهران. وشدد على أن الدول التي لا تنضم إلى العقوبات الأميركية «ستشارك إيران عزلتها».
وتشير هذه التصريحات
والتحركات المتزامنة إلى أن واشنطن لا تركز فقط على معاقبة أفراد وكيانات مرتبطة بإيران،
وإنما تسعى أيضا إلى دفع أطراف دولية إلى إعادة النظر في علاقاتها الاقتصادية مع طهران،
بالتوازي مع تصعيد الخطاب الأميركي بشأن الأوضاع الداخلية في إيران.

