كتب: بسام وقيع
تستعد الولايات المتحدة للكشف عن حزمة جديدة من التدابير الاقتصادية التي تستهدف إيران وشركاءها التجاريين، وذلك في ظل جمود الحرب المستمرة منذ ستة أشهر في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن يستعرض وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تفاصيل هذه التدابير خلال مؤتمر صحفي يعقد اليوم الإثنين 24 أغسطس/آب.
وقد تعهدت إيران، التي تخضع بالفعل لعقوبات دولية منذ عقود، بالرد على هذه الخطوات.
وفي منشور له عبر منصة "إكس"، وصف بيسنت هذه العقوبات بأنها "أكبر هجوم مالي يتم حشده على الإطلاق ضد خصم ما".
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فكك القدرات العسكرية الإيرانية، ودمر ما يقرب من 100% من مصانعها العسكرية، ووأد برنامجها النووي.
وأضاف قائلاً: "نحن الآن بصدد الدخول في المرحلة الحاسمة".
وفي السياق، صرح ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران "تنهار تماما".
وفي الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي عما أسماه "يوم الحسم الاقتصادي" بالنسبة لطهران، مهددًا بفرض عقوبات أكثر صرامة لا تستهدف إيران فحسب، بل تشمل أيضًا الدول التي تواصل التعامل التجاري معها.
وقال بيسنت: "هدفنا هو قطع كل شريان حياة اقتصادي يبقي النظام المستبد قائما، حتى تجد طهران نفسها معزولة تماما".
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الإجراءات الأمريكية ستشمل خطوات ضد الصين وروسيا والهند.
وقبيل المؤتمر الصحفي المقرر اليوم الإثنين، صرحت وزارة الخارجية الصينية بأن بكين تراقب التطورات عن كثب وستتخذ ما يلزم لحماية حقوقها، مضيفة أن العقوبات وأساليب الضغط لا تساهم في حل المشكلات.
بدوره، حذر محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من أن طهران ستعتبر دعم أي دولة للإجراءات الأمريكية عملاً من أعمال الحرب.
وقال رضائي، إن إيران سترد على العقوبات "بشكل زلزالي" من خلال استهداف مسارات أخرى لشحن النفط انطلاقا من الخليج العربي.
وأضاف: "إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن يتم تصدير قطرة نفط واحدة، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج العربي".


