كتب: بسام وقيع


دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الصراع مع الولايات المتحدة، مؤكداً ضرورة أن تنهي طهران الحرب وهي في موقف يتسم بـ"القوة والكرامة". 


وتأتي تصريحات بزشيكان في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الأمريكية، واضطرابات حركة التجارة، وتزايد القلق الداخلي بشأن التبعات الاقتصادية لهذا الصراع.


وفي كلمة ألقاها أمس الجمعة، أمام الجمعية العامة الحادية والثلاثين للجمعية الطبية الإسلامية الإيرانية، رأى بزشكيان أن الأفضل هو إنهاء الحرب اليوم ونحن في موقع قوة وعزة، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يقر بصمود إيران. 


وفي الوقت نفسه، شدد على أن القوات المسلحة تظل على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في حال استمرار الأعمال العدائية.


وتطرق بزشكيان إلى حالة الاستياء العام الناجمة عن التضخم وارتفاع أسعار الوقود وظروف المعيشة، مشيراً إلى التناقض بين تأييد الشعارات الرسمية الداعية للمواجهة وبين الاحتجاج على التداعيات الاقتصادية المترتبة على ذلك؛ حيث أكد أنه إذا كان المواطنون يؤيدون الخطاب الرسمي المناهض للغرب، فيجب عليهم أيضاً أن يكونوا مستعدين لتحمل المصاعب المالية المصاحبة له.


وكان بزشكيان قد اعتبر في وقت سابق الانخراط الدبلوماسي مع واشنطن بأنه ليس استسلامًا، بل كجهد استراتيجي لإنهاء الحرب، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المالية المجمدة.


وتظهر المؤشرات الاقتصادية التي نشرتها وكالات أنباء مثل "رويترز" وجود معدلات تضخم حادة، وارتفاع في أسعار المواد الغذائية، واختناقات تجارية شديدة ناجمة عن العقوبات والقيود البحرية. 


ويرى مراقبون أن تركيز بزشكيان على إنهاء الصراع، مع اعتبا ذلك على أنه انتصار، يعد مؤشرا على الضغوط الشديدة التي تواجهها طهران جراء الأزمة الاقتصادية المستمرة.