كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"
مستحقي
النفقة بمصر على موعد مع تطوير جديد في الخدمات القضائية، بعد توجيهات الرئيس
عبدالفتاح السيسي بتحديث آليات العمل داخل محاكم الأسرة، مع إعطاء أولوية لسرعة
تنفيذ الأحكام الصادرة بشأن النفقات وضمان حصول مستحقيها على حقوقهم.
توجيهات
الرئيس السيسي بشأن النفقة
جاءت التوجيهات
حول مستحقي النفقة بمصر خلال اجتماع الرئيس السيسي مع المستشار محمود حلمي الشريف
وزير العدل، في مدينة العلمين، حيث جرى استعراض عدد من خطوات تطوير منظومة العدالة
والخدمات المقدمة للمواطنين.
ماذا
يحدث قانونًا عند الامتناع عن تنفيذ حكم النفقة؟
شملت الإجراءات تشغيل منظومة رقمية تربط الجهات الحكومية المعنية، بهدف التعامل مع حالات الامتناع عن سداد النفقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الممتنعين، وذلك عبر 38 مكتبًا تابعًا للمحاكم الابتدائية.
وأكد
الرئيس أهمية الإسراع في تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالنفقات، إلى جانب التوسع
في الخدمات الإلكترونية، بما يخفف الأعباء عن المتعاملين مع المحاكم ويسهم في رفع
كفاءة الأداء الحكومي.
كيف
تعزز السيادة الرقمية حماية المتقاضين وتدعم سرعة التقاضي؟
شددت التوجيهات الرئاسية على ضرورة توفير أعلى مستويات الحماية لبيانات مستحقي النفقة بمصر، وذلك مع الالتزام بمعايير الأمن السيبراني والحفاظ على السيادة الرقمية للدولة.
وتضمنت
التوجيهات مواصلة تطوير منظومة العمل القضائي، وتسريع حسم القضايا المتأخرة، ورفع
معدلات الإنجاز، بما يساعد على تقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين وتعزيز الثقة في
المؤسسات القضائية.
متى يستخدم
الإعلان التقليدي في القضايا بعد تطبيق القانون الجديد؟
يتزامن
ذلك مع صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، الذي يأتي ليحل
محل القانون الصادر عام 1950، في إطار تحديث إجراءات التحقيق والمحاكمة وتعزيز
ضمانات حقوق المتهمين والدفاع.
ويتيح
القانون استخدام الوسائل التقنية الحديثة في إعلان الخصوم والقرارات القضائية، مع
استمرار الوسائل التقليدية عند تعذر التطبيق الرقمي، بما يحافظ على سلامة
الإجراءات والمواعيد القانونية.
ووضع
القانون ضوابط للحبس الاحتياطي بهدف الحد من التوسع في استخدامه وتقليص مدده، مع
دعم سرعة إنجاز التحقيقات، ويتضمن كذلك ضمانات للمتهمين في محاكمات الجنايات
الغيابية، من بينها تأجيل نظر الاستئناف مرة واحدة لإتاحة الفرصة للمتهم للحضور
وتقديم دفاعه.
هل
تنهي الرقمنة معاناة مستحقي النفقة بمصر؟
تتجه الدولة المصرية إلى توسيع نطاق التحول الرقمي داخل
محاكم الأسرة، في خطوة تستهدف تسريع إجراءات صرف النفقة وتخفيف الأعباء عن
مستحقيها، خاصة مع تطوير آليات الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية.
ويأتي هذا التوجه في وقت تمثل فيه سرعة الحصول على
المستحقات المالية عنصرًا حاسمًا للأسر التي تعتمد على النفقة في تلبية احتياجاتها
اليومية، بما يجعل رقمنة الإجراءات فرصة لتقليل الوقت والجهد المرتبطين بالمعاملات
التقليدية.
ومن المنتظر أن تسهم الخدمات الإلكترونية في تحسين
متابعة الملفات وتبادل البيانات بين الجهات المختصة، بما يدعم سرعة تنفيذ الأحكام
ويحد من الإجراءات الورقية المتكررة، لتصبح التكنولوجيا أداة أكثر فاعلية في
مساندة مستحقي النفقة بمصر وضمان وصول حقوقهم في توقيت أسرع.









