كتب: بسام وقيع 


في أبريل/نيسان 2026، وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون جديد شامل للأحوال الشخصية يتألف من 355 مادة، يهدف إلى توحيد أحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في قانون واحد قائم على الشريعة الإسلامية، وحماية حقوق النساء والأطفال، وضمان استقرار الأسرة. 


وتشمل التغييرات الرئيسية رقمنة الإجراءات، وإدخال الوساطة الإلزامية للحد من النزاعات، وإنشاء إدارات متخصصة لتنفيذ أحكام النفقة وحضانة الأطفال بسرعة.


ويهدف مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر إلى الحد من النزاعات الأسرية وتبسيط إجراءات التقاضي.


ويجمع القانون الجديد والمكون من 355 مادة، خمسة قوانين متفرقة يعود تاريخها إلى قرن من الزمان.


وصرح رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بأن الحكومة منفتحة تمامًا على أي آراء أو تعديلات يقترحها البرلمان بشأن هذا القانون. 


وأشار مدبولي إلى أن هذا هو ثاني ثلاثة مشاريع قوانين للأسرة مخطط لها، ومن المقرر مناقشة المسودة النهائية في اجتماع لاحق لمجلس الوزراء. 


وقد استغرق إعداد النص المُعتمد حديثاً عاماً كاملاً، خلال أكثر من 40 جلسة عمل، من قبل لجنة من القضاة المتخصصين من الرجال والنساء.


ضمان مصلحة الأطفال


ويلتزم القانون بالشريعة الإسلامية كمصدر أساسي للتشريع بموجب المادة الثانية من الدستور، ويهدف إلى حماية استقرار الأسرة، وضمان مصالح الأطفال الفضلى، بما يتماشى مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. 


كما يسعى إلى ضمان المساواة بين الرجل والمرأة مع حماية المرأة من جميع أشكال العنف.


ويعد القانون الشامل بمثابة دليل موحد، إذ يتضمن ست مواد إصدارية، باستثناء مادة النشر، و355 مادة موضوعية، وتنقسم هذه المواد إلى ثلاثة أقسام: الوصاية الشخصية، والوصاية المالية لجميع المصريين الذين تتناولهم أحكامه، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.


وصرح وزير العدل المصري، محمود حلمي الشريف بأن الهدف الأساسي هو تبسيط الإجراءات، والحد من النزاعات الأسرية، وتعزيز التسويات الودية. 


ملحق عقد الزواج


ومن الإضافات الرئيسية ملحق عقد الزواج الذي يوضح بشكل كامل الاتفاقات المتعلقة بمسكن الزوجية والمسائل المالية، وسيكون لهذا الملحق قوة تنفيذية، مما يسمح للأطراف بتقديمه مباشرة إلى دائرة التنفيذ في المحكمة.


وينظم مشروع القانون وثيقة تأمين للأفراد المقبلين على الزواج، ويعطي الأولوية لاستقرار الأسرة من خلال إلزام الأزواج بتوعية أنفسهم بمخاطر الطلاق والخلع لتشجيع المصالحة.


حضانة الأطفال


وفيما يتعلق بحضانة الأطفال، يدخل القانون أنظمة زيارة إلكترونية في الحالات التي يتعذر فيها الزيارة الشخصية، لضمان حصول الطفل على الرعاية من كلا الوالدين.