كتب: عبد الرحمن سيد
رفضت روسيا، اليوم الجمعة، فكرة وقف إطلاق النار في البحر الأسود مع أوكرانيا، معتبرة أن مثل هذه الترتيبات لن تمثل حلا حقيقيا للصراع، وإنما ستمنح كييف فرصة مؤقتة لإعادة ترتيب أوضاعها.
وقالت موسكو إنها
لا ترى مبررا لما وصفته بـ«أنصاف حلول ستمنح فقط نظام كييف متنفسا مؤقتا»، في موقف
يعكس تحفظها على أي هدنة بحرية لا تأتي ضمن تسوية أوسع.
وأكدت المتحدثة باسم
وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن العودة إلى «مبادرة البحر الأسود»، التي
كانت تتيح بموجبها روسيا عبور سفن الحبوب الأوكرانية، أصبحت «غير مجدية»، مشيرة في
الوقت نفسه إلى أن تركيا لم تتقدم إلى موسكو بطلب رسمي لفرض هدنة بحرية.
وجاء موقف زاخاروفا
ردا على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشأن اقتراحه على روسيا وأوكرانيا
وقف العمليات العسكرية في البحر الأسود.
وأوضحت المتحدثة أن موسكو تتعامل باهتمام مع جميع المبادرات السلمية التي تطرحها الدول الشريكة، ولا سيما تركيا، التي وصفتها بأنها «لاعب إقليمي مهم وجار لنا في البحر الأسود»، لكنها شددت على أن الجانب الروسي لم يتلقَّ عبر القنوات الرسمية أي طلب تركي مُصاغ بشكل رسمي ويتضمن شروط المبادرة المقترحة.
وبحسب زاخاروفا،
فإن وزير الخارجية التركي أعلن مؤخرا نقل مقترحات من أنقرة إلى الجانبين الروسي والأوكراني
بشأن وقف العمليات العسكرية في البحر الأسود، إلا أن موسكو لم تتلق حتى الآن طلبا رسميا
من تركيا بشأن هدنة بحرية، وهو ما يجعل الطرح التركي، من وجهة النظر الروسية، في إطار
المبادرات التي لم تتحول بعد إلى صيغة تفاوضية رسمية.
ويأتي هذا الموقف
الروسي في وقت كانت فيه أوكرانيا قد تحركت بالفعل لطرح صيغة لخفض التصعيد في البحر
الأسود، إذ كشفت وكالة رويترز، في وقت سابق، نقلا عن مصدر مطلع، أن كييف قدمت إلى موسكو
عرضا يتضمن وقفا متبادلا للهجمات على أهداف في البحر الأسود، وذلك من خلال وساطة طرف
ثالث.
ووفق المصدر الذي
نقلت عنه الوكالة، فإن المقترح الأوكراني يستهدف وقف الهجمات على الأهداف المدنية في
البحر الأسود، بعدما أثارت الهجمات المتزايدة على السفن والموانئ مخاوف بشأن تداعياتها
على إمدادات الغذاء العالمية.
وأضاف المصدر أن
كييف نقلت العرض إلى روسيا عبر طرف ثالث، وأنها لا تزال في انتظار الرد الروسي.

