كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

شهدت معدلات استهلاك الكهرباء في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال ساعات الذروة المسائية، بالتزامن مع تحسن الأحوال الجوية وانخفاض درجات الحرارة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم الطلب على الطاقة الكهربائية في مختلف أنحاء الجمهورية.

سبب تراجع استهلاك الكهرباء في مصر

وفقًا لمصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، جاء تراجع استهلاك الكهرباء في مصر بسبب انخفاض الحمل الأقصى على الشبكة القومية الموحدة بنحو 1000 ميجاوات مقارنة باليوم السابق، بعدما سجل مساء أمس نحو 38.6 ألف ميجاوات، مقابل 39.6 ألف ميجاوات في الليلة السابقة، في مؤشر يعكس تراجع استخدام أجهزة التكييف والتبريد مع انكسار الموجة الحارة.

وأوضحت المصادر أن أقل حمل كهربائي تم تسجيله خلال الساعات الأولى من صباح اليوم بلغ نحو 32 ألف ميجاوات، مشيرة إلى أن الفارق بين الأحمال الصباحية والمسائية يعد أمرًا طبيعيًا، نتيجة زيادة استهلاك الكهرباء خلال فترة المساء مع تشغيل الأجهزة المنزلية والتجارية وارتفاع الأنشطة اليومية.


وأكدت أن اعتدال درجات الحرارة ساهم في تقليل الضغوط التشغيلية على الشبكة الكهربائية، ما أتاح خفض معدلات تشغيل بعض وحدات إنتاج الكهرباء مقارنة بالفترة التي شهدت ارتفاعًا قياسيًا في الأحمال خلال موجة الحر الأخيرة.

مراقبة مؤشرات الأحمال الكهربائية على مدار الساعة

أضافت أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بالتعاون مع شركات إنتاج وتوزيع الكهرباء، تواصل مراقبة مؤشرات الأحمال على مدار الساعة، لضمان سرعة التعامل مع أي تغيرات مفاجئة في معدلات الاستهلاك، مع استمرار جاهزية جميع وحدات التوليد لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن وزارة الكهرباء تعتمد خطط تشغيل مرنة تستند إلى حجم الطلب الفعلي، مع إعطاء الأولوية للوحدات الأعلى كفاءة، إلى جانب تعزيز مساهمة مشروعات الطاقة المتجددة في منظومة الإنتاج، بما يدعم استقرار الشبكة القومية ويضمن استمرارية التغذية الكهربائية دون انقطاع.

وأكدت المصادر بأن تراجع استهلاك الكهرباء في مصر خلال الفترة الحالية، يمنح منظومة الكهرباء مساحة أكبر لتنفيذ برامج الصيانة الدورية لبعض وحدات الإنتاج، مع الحفاظ على احتياطي تشغيلي آمن يضمن مواجهة أي زيادة محتملة في الطلب خلال ما تبقى من فصل الصيف.