كتب: عبد الرحمن سيد
تحولت مدينة سبتة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا إلى بؤرة أزمة متسارعة، بعدما شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تدفقا غير مسبوق للمهاجرين القادمين من المغرب، في تطور دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز إجراءاتها الحدودية وإرسال قوات عسكرية لمواجهة الموقف.
وأعلنت وزارة الداخلية
الإسبانية، اليوم الجمعة، أن تقديراتها تشير إلى عبور نحو 49 ألف مهاجر من المغرب إلى
جيب سبتة الإسباني، بعدما وصلوا بحرًا وبرًا عبر الحدود مع المغرب، في واحدة من أكبر
موجات العبور التي تشهدها المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأسفرت محاولات الوصول
إلى سبتة عن وفاة 18 شخصًا، بالتزامن مع تحرك الحكومة الإسبانية لتعزيز وجودها العسكري
على الحدود، عقب عبور آلاف الأشخاص إلى داخل الجيب الإسباني، بحسب
وكالة "رويترز".
زيارة مرتقبة لرئيس
الوزراء إلى الجيب الإسباني
وتعكس التحركات الرسمية
في مدريد حجم الاهتمام الذي توليه الحكومة لتطورات الموقف، إذ من المنتظر أن يتوجه
رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، صباح اليوم الجمعة، إلى مدينة سبتة، برفقة وزير
الداخلية فرناندو جراندي-مارلاسكا، للاطلاع ميدانيًا على تطورات الأوضاع.
وحذر رشيد صبيحي،
رئيس الرابطة المحلية للموظفين الممثلة لضباط الحرس المدني المكلفين بتأمين الحدود،
من خطورة المشهد، واصفًا ما يجري بأنه "أزمة إنسانية خطيرة"، في إشارة إلى
التداعيات التي فرضها التدفق الكبير للمهاجرين على المدينة والسلطات المعنية بإدارة
الحدود.



