كتبت: آلاء محمدي

سؤال ما معنى طائرة مسيرة؟ يدور في ذهن جميع الأشخاص حاليًا، حيث أصبحت من أبرز التقنيات التي غيرت شكل العمليات العسكرية والمهام المدنية خلال السنوات الأخيرة، إذ نجحت في الجمع بين الكفاءة التشغيلية والتكلفة المنخفضة، ما جعلها خيارًا رئيسيًا عند الحكومات والشركات والمؤسسات حول العالم، ومع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الملاحة، توسعت استخدامات هذه الطائرات لتشمل مجالات متعددة تتجاوز الأغراض العسكرية التقليدية.

ما معنى طائرة مسيرة؟

يكشف موقع شبكة أخبار الشرق عن ما معني طائرة مسيرة؟، وتعرف باسم "الدرونز"، وهي عبارة عن مركبات جوية تعمل دون وجود طيار على متنها، ويتم تشغيلها إما عن طريق التحكم عن بُعد من خلال محطات أرضية، أو عبر أنظمة طيران ذاتية تعتمد على برمجيات متقدمة وتقنيات الملاحة والأقمار الصناعية، ويمنحها هذا الأسلوب قدرة على تنفيذ المهام بدقة مع تقليل المخاطر البشرية.

كيف تعمل الطائرات المسيرة وأهم استخداماتها؟

تعتمد الطائرات المسيرة على أنظمة اتصال لاسلكية وأجهزة استشعار متطورة، بالإضافة إلى تقنيات تحديد المواقع العالمية "GPS"، ما يسمح لها بتنفيذ مسارات محددة مسبقًا أو الاستجابة الفورية لأوامر المشغل، وأن غياب قمرة القيادة ومعدات دعم الطيار يجعل تصميمها أكثر خفة، ويخفض تكاليف تصنيعها وتشغيلها مقارنة بالطائرات التقليدية.


وتلعب الطائرات دون طيار دورًا محوريًا في العديد من القطاعات، إذ تستخدم عسكريًا في الاستطلاع والمراقبة الجوية، ورصد الأهداف، وتوجيه العمليات، وتنفيذ المهام القتالية الدقيقة، وتدخل في مكافحة الحرائق، وتصوير المشروعات، ومراقبة البنية التحتية وخطوط الأنابيب، إضافة إلى دعم عمليات البحث والإنقاذ وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

أنواع الطائرات المسيرة

تنقسم الطائرات المسيرة إلى نوعين رئيسيين، الأول يعتمد على التحكم البشري المباشر عن بُعد، بينما يعمل الثاني بصورة شبه مستقلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لاتخاذ القرارات أثناء الطيران.

وكشفنا عن ما معني الطائرة المسيرة؟، وهي تختلف من حيث المهام فهناك طائرات مخصصة للاستطلاع، وأخرى قتالية، وأخرى متعددة الاستخدامات، إضافة إلى تنوع وسائل الدفع بين المحركات النفاثة والمراوح وحتى بعض التصميمات الخاصة.

مميزات الطائرات المسيرة

تمتاز الطائرات المسيرة بانخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بالطائرات المأهولة، سواء من حيث استهلاك الوقود أو نفقات التدريب والصيانة، أن تدريب مشغليها يستغرق فترة أقصر بكثير من تدريب الطيارين، وهو ما ساهم في انتشارها على نطاق واسع داخل المؤسسات العسكرية والمدنية.

سعر الطائرة المسيرة

تكشف المقارنات الاقتصادية عن فجوة كبيرة في تكلفة التصنيع بين الطائرات الحربية التقليدية والطائرات دون طيار، فقد بلغ سعر المقاتلة F-4 Phantom II نحو 6 ملايين دولار عند إنتاجها في ستينيات القرن الماضي.

بينما وصلت تكلفة المقاتلة F-15 Eagle إلى نحو 25 مليون دولار خلال سبعينيات القرن العشرين، ويمكن توفير أسطول ضخم من الطائرات دون طيار بنفس الميزانية التي تُخصص لشراء مقاتلة واحدة متطورة، ما يمنح الجيوش مرونة أكبر في تنفيذ العمليات العسكرية.

ما هي الدول المنتجة للطائرة المسيرة؟

كانت الولايات المتحدة صاحبة الريادة في قطاع الطائرات المسيرة، قبل أن تنضم إليها بريطانيا وإسرائيل في تطوير هذه التكنولوجيا.

وبرزت تركيا في عام 2005  بقوة بعد أن تبنى المهندس سلجوق بيرقدار مشروعًا لتصنيع طائرات محلية، لتصبح لاحقًا واحدة من أبرز الدول المنتجة عالميًا.

وكشفت الصين في عام 2010 عن عشرات النماذج الجديدة من الطائرات دون طيار، في خطوة عكست دخولها بقوة إلى هذا المجال، بينما ارتفع عدد برامج البحث والتطوير عالميًا إلى مئات المشاريع، مع توسع عدد الدول العاملة على إنتاج هذه الأنظمة بشكل كبير خلال سنوات قليلة.

وامتد الاهتمام بهذه التكنولوجيا إلى عدد من الدول العربية، من بينها مصر والسعودية والإمارات والجزائر وتونس وسوريا وإيران، بالتزامن مع مشروعات أوروبية مشتركة لتطوير طائرات قتالية غير مأهولة عالية التقنية.

ونجح باحثون جزائريون في تطوير أول نموذج محلي بالكامل، في حين أصبحت الطائرات الصغيرة دون طيار متاحة للاستخدام التجاري، ويمكن شراؤها بسهولة بأسعار تبدأ من نحو 250 دولارًا، ما يعكس الانتشار الواسع لهذه التقنية خارج الاستخدامات العسكرية أيضًا.