كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

تسببت التقلبات الجوية المصحوبة بزيادة ملحوظة في سرعة الرياح فوق البحر المتوسط في دفع الجهات المعنية لـ إغلاق الشواطئ في مصر، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، شملت أيضًا رفع الرايات الحمراء في مناطق متفرقة من الساحل الشمالي والمحافظات الساحلية، وذلك للحد من مخاطر السباحة وحماية المصطافين من التيارات البحرية القوية وارتفاع الأمواج.

إغلاق الشواطئ في مصر ورفع الرايات الحمراء

جاء إجراء إغلاق الشواطئ في مصر ورفع الرايات الحمراء بعد تأثر البحر المتوسط بمنخفض جوي أدى إلى نشاط الرياح الشمالية الغربية، الأمر الذي تسبب في اضطراب حركة الملاحة وارتفاع الأمواج على الشواطئ المفتوحة لتتجاوز في بعض المناطق مترين ونصف المتر.

ورفعت الأجهزة التنفيذية في محافظات بورسعيد ودمياط والدقهلية ومطروح درجة الاستعداد، مع وقف السباحة والأنشطة البحرية مؤقتًا حتى تحسن الأحوال الجوية.


وأكدت الجهات المختصة أن القرار يأتي في إطار التدابير الاحترازية للحفاظ على سلامة المواطنين، داعية جميع المتواجدين على الشواطئ إلى الالتزام بالتعليمات وعدم تجاهل التحذيرات أو النزول إلى البحر خلال فترة اضطرابه، مع استمرار متابعة حالة البحر أولًا بأول واتخاذ القرارات المناسبة وفق تطورات الطقس.

سبب إغلاق الشواطئ في مصر

أوضح الدكتور علي قطب أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، أن ارتفاع الأمواج خلال هذه الفترة يعد ظاهرة مناخية معتادة تنتج عن تفاعل عدة عوامل، في مقدمتها اختلاف درجات الحرارة بين اليابسة والمسطحات المائية، إلى جانب تأثير الضغط الجوي وسرعة الرياح والرطوبة والإشعاع الشمسي.

وأشار إلى أن مياه البحر تحتفظ بالحرارة لفترة أطول من اليابسة، ومع انخفاض درجات الحرارة تبدأ في إطلاق الطاقة الحرارية المختزنة، وهو ما يؤدي إلى تغيرات في الضغط الجوي تنعكس على حركة الرياح، فتزداد سرعتها سواء كانت شمالية أو جنوبية، وهو ما يتسبب في اضطراب سطح البحر وارتفاع الأمواج.

وأضاف أن هذه الظروف قد ترفع من خطورة ممارسة السباحة والأنشطة البحرية، خاصة مع تزايد قوة التيارات المائية، الأمر الذي يدفع الجهات المسؤولة إلى إصدار قرارات مؤقتة بـ إغلاق الشواطئ في مصر حتى تعود الأوضاع إلى طبيعتها، وشدد أستاذ المناخ على ضرورة الالتزام الكامل بتعليمات فرق الإنقاذ والأجهزة التنفيذية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تقليل مخاطر الغرق والحفاظ على أرواح المصطافين لحين استقرار الأحوال الجوية وانخفاض شدة الرياح.

هل قرار الغلق يشمل شواطئ الساحل الشمالي؟

أوضحت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن نشاط الرياح فوق سطح البحر المتوسط خلال الأيام الحالية تسبب في اضطراب واضح بحالة البحر، حيث تراوح ارتفاع الأمواج بين مترين ومترين ونصف في عدد من المناطق الساحلية، وهو ما يجعل السباحة غير آمنة، خاصة على الشواطئ المفتوحة.

وأضافت أن هذه الحالة قد تؤدي إلى تشكل تيارات سحب قوية تشكل خطرًا مباشرًا على المصطافين، لذلك صدرت تحذيرات بعدم النزول إلى البحر في الشواطئ المتأثرة، مؤكدة أن تلك الإجراءات تستهدف الحفاظ على سلامة المواطنين.

وأشارت إلى أن قرارات الإغلاق لا تشمل جميع شواطئ الساحل الشمالي، وإنما تقتصر على المناطق التي تشهد نشاطًا أكبر للرياح وارتفاعًا ملحوظًا في الأمواج، لافتة إلى أن هذه الظواهر الجوية تعد من السمات الطبيعية خلال هذا التوقيت من العام.

موعد فتح الشواطئ في مصر

أكدت منار على أن متابعة حالة البحر مستمرة بشكل يومي، ومن المتوقع استمرار التحذيرات حتى يوم الأحد، على أن يتم إعادة تقييم الأوضاع بصورة دورية، وفي حال تراجع سرعة الرياح وانخفاض الأمواج سوف تعلن الجهات المختصة إعادة فتح الشواطئ المغلقة واستئناف الأنشطة البحرية بصورة آمنة.