كتبت - هاجر هشام
تستعد مصممة الجرافيك الشهيرة غادة والي لمواجهة القضاء من جديد داخل المحاكم الاقتصادية خلال الأيام المقبلة، وذلك بعدما قرر الفريق القانوني للفنان الروسي جورجي كرواسوف التحرك رسمياً لرفض قيمة التعويض المالي الأخير الصادر لصالحه، والمطالبة بزيادة كبيرة قد تصل إلى 150 مليون جنيه.
تطورات جديدة في قضية غادة والي بشأن رسومات المترو
تشهد القضية المعروفة إعلامياً بـ "رسومات محطة المترو" تطوراً قضائياً جديداً، حيث يبدأ دفاع التشكيلي الروسي جورجي كرواسوف في تقديم طعن واستئناف على الحكم الصادر مؤخراً من الدائرة المدنية بالمحكمة الاقتصادية في القاهرة.
مع العلم أن الحكم السابق كان قد ألزم المصممة بدفع تعويض مالي قيمته 2 مليون جنيه لصالح المبدع الأجنبي وللشركة المسؤولة عن إدارة الخط الثالث لمترو الأنفاق (RATP Dev).
والآن يرى محامي الفنان الروسي أن القيمة المالية المقررة لا تتناسب مع حجم الأضرار الأدبية والمادية التي لحقت بموكله، مؤكداً التمسك بالمطالبة الأصلية للدعوى والتي تبلغ 150 مليون جنيه كتعويض شامل عن استخدام اللوحات الفنية بدون الحصول على إذن أو تصريح مسبق.
أسباب حكم محكمة النقض وحقيقة اللوحات الثلاث
ويذكر أن هذا التحرك المدني الجديد جاء بعدما أصدرت محكمة النقض حكماً نهائياً برفض الطعن المقدم من غادة والي، وتأييد عقوبة الغرامة الجنائية الموقعة عليها بقيمة 10 آلاف جنيه، مع إلغاء حكم الحبس لمدة 6 أشهر الذي صدر بحقها في وقت سابق من محكمة المستأنف.
وأوضحت محكمة النقض في حيثيات حكمها التاريخي تفاصيل فنية هامة تجيب على حالة الجدل التي أثيرت خلال الساعات الماضية، حيث أكدت المحكمة أن ما نفذته المصممة داخل محطة مترو "كلية البنات" يعد تقليداً كاملاً وصريحاً وليس مجرد اقتباس فني مشروع.
كما أثبتت التقارير الفنية المودعة في ملف القضية أن عملية التقليد والنقل بدون تصريح انصبت بدقة على 3 لوحات فنية أصلية يملكها الفنان الروسي.
موقف قانون الملكية الفكرية المصري من المبدعين الأجانب
وفي نفس السياق، فسرت المحكمة في أوراق القضية القواعد التي استندت إليها لإدانة مصممة الجرافيك غادة والي موجهة رسالة واضحة حول قوة التشريعات المحلية، حيث ينص قانون حماية الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 على توفير حماية قانونية متكاملة لكافة المبدعين، سواء كانوا يحملون الجنسية المصرية أو أجانب، وجاء هذا التحرك القانوني ضد غادة والي بعد استقالة وزيرة الثقافة المصرية بعد حكم نهائي في قضية الملكية الفكرية.
وتطبق هذه الحماية بشكل تلقائي طالما أن المبدع ينتمي إلى دولة موقعة وعضو في المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق التأليف والنشر التي تشترك فيها مصر، وهو ما تسبب في إلزام شركة إدارة المترو والمصممة بالمسؤولية المدنية المشتركة عن الواقعة.








