كتبت: آلاء محمدي

حسمت شركة لامبورجيني الإيطالية موقفها من مستقبل السيارات الكهربائية، معلنة التخلي عن خطتها السابقة لإطلاق طراز "لانزادور" كأول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخ العلامة، في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في استراتيجيتها استجابة لتطورات سوق السيارات الفاخرة وتفضيلات العملاء حول العالم.

سبب تراجع لامبورجيني عن تقديم أول سيارة كهربائية

بدلاً من المضي في مشروع سيارة كهربائية خالصة، قررت شركة لامبورجيني إعادة تطوير الطراز ليصبح سيارة "جراند تورر" رياضية فاخرة تعمل بمنظومة هجينة قابلة للشحن الخارجي "PHEV"، بما يحقق التوازن بين الأداء الرياضي والانبعاثات المنخفضة، مع الحفاظ على الهوية التي اشتهرت بها هذه السيارات.

وأكد ستيفان وينكلمان الرئيس التنفيذي للشركة، أن الدراسات الأخيرة أظهرت استمرار تفضيل عملاء العلامة لمحركات الاحتراق الداخلي المدعومة بالتقنيات الهجينة، في ظل تراجع الإقبال على السيارات الكهربائية بالكامل داخل فئة السيارات الخارقة، خاصة بسبب الوزن الإضافي وغياب الصوت الرياضي الذي يعد أحد أبرز عناصر تجربة القيادة.

سيارة لامبورجيني الجديدة

تسعى لامبورجيني من خلال سيارتها الجديدة إلى سد الفجوة بين طرازاتها الرياضية منخفضة الارتفاع، مثل "ريفويلتو" و"تيميراريو"، وبين سيارة "أوروس" متعددة الاستخدامات، لتقدم فئة جديدة تستهدف الباحثين عن الأداء العالي والراحة في الرحلات الطويلة.

واستبعدت الشركة تطوير سيارة سيدان بأربعة أبواب أو سيارة SUV مدمجة، معتبرة أن هذه الفئات لا تتماشى مع فلسفة العلامة أو مكانتها في سوق السيارات الفاخرة.


ومن المنتظر أن تأتي السيارة بتصميم مستوحى من سيارات "جي تي" الكلاسيكية التي صنعت بداياتها، مع هيكل ببابين ومقصورة تتسع لأربعة ركاب وفق توزيع مقاعد "2+2"، إضافة إلى خطوط تصميم تستلهم ملامحها من طرازات تاريخية بارزة، بما يجمع بين الطابع الكلاسيكي واللمسات العصرية.

محرك هجين بقوة 800 حصان في سيارة لامبورجيني

رغم عدم الكشف عن المواصفات النهائية، تشير التوقعات إلى اعتماد السيارة على محرك V8 مزدوج التيربو سعة 4.0 لتر، مدعوم بمحرك كهربائي وبطارية قابلة للشحن، وهي منظومة يرجح أن تكون مستوحاة من التقنيات المستخدمة داخل مجموعة فولكس فاجن المالكة للعلامة.

ومن المتوقع أن تتجاوز القوة الإجمالية للسيارة 800 حصان، مع إمكانية القيادة الكهربائية لمسافة تتراوح بين 40 و50 كيلو مترًا، وهو ما يمنح السيارة قدرة على التنقل داخل المدن دون انبعاثات مباشرة، مع الاحتفاظ بالأداء الرياضي الذي تشتهر به لامبورجيني.

السيارات الهجينة في مصر

يتزامن هذا التحول مع تنامي الاهتمام بالسيارات الهجينة القابلة للشحن في السوق المصرية، مدفوعًا بالمزايا الجمركية والضريبية مقارنة ببعض سيارات البنزين ذات السعات الكبيرة، إلى جانب التوسع التدريجي في محطات الشحن.

ويرى مراقبون أن اعتماد لامبورجيني بالكامل على الطرازات الهجينة خلال السنوات المقبلة قد يسهم في تسهيل طرح سياراتها داخل السوق المصرية، إلا أن امتلاك هذه الفئات سوف يظل مرتبطًا بتوفير بنية مناسبة للشحن والصيانة، مع تأهيل مراكز الخدمة للتعامل مع الأنظمة الكهربائية المتطورة، بما يضمن الحفاظ على كفاءة السيارات وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة مستقبلاً.