كتب: آلاء محمدي "خاص بالعراق"

ملفات الفساد في العراق شهدت تطورات متسارعة بعد سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة، في إطار حملة موسعة تنفذها السلطات لملاحقة قضايا الفساد المالي واسترداد الأموال العامة، وهي الحملة التي أعادت ملف الفساد إلي صدارة المشهد السياسي في البلاد. 

أحدث ملفات الفساد في العراق

 نفذت قوات الأمن فجر الأحد في أحدث ملفات الفساد في العراق، عملية مداهمة لمنزل النائب السابق طلال الزوبعي الواقع في منطقة الحارثية ببغداد، حيث انتهت العملية بإلقاء القبض عليه برفقة اثنين من أبنائه، على خلفية اتهامات تتعلق بملفات فساد مالي.

ويعتبر الزوبعي من الشخصيات السياسية المعروفة في العراق، إذ سبق له أن تولى رئاسة لجنة النزاهة

.في مجلس النواب خلال دورات برلمانية سابقة



وداهمت قوات أمنية منزل السياسي العراقي أحمد الأسدي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة .محمد شياع السوداني،  داخل المنطقة الخضراء ببغداد

وبحسب تقارير إعلامية عراقية، عثرت القوات خلال التفتيش على مبالغ مالية ضخمة تقدر ما بين خمسة وسبعين ملايين دولار، فضلاً عن 13 سبيكة ذهبية كانت مخبأة داخل إحدي السيارات الموجودة في المنزل.

أرقام صادمة في أحدث ملفات الفساد بالعراق

تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة الأموال والمقتنيات المضبوطة في أحدث ملفات الفساد في العراق، تتجاوز على 20 مليار دينار عراقي، ما يجعل القضية واحد من أكبر ملفات الفساد التي يتم الكشف عنها خلال الفترة الأخيرة.

وتمكن أحمد الأسدي من مغادرة منزله قبل وصول القوات الأمنية، فيما اعتقل أحد أقاربه خلال عملية المداهمة، ويعتبر الاسدي من مواليد عام 1970، من أبرز الشخصيات السياسية المنضوية ضمن الإطار التنسيقي الشيعي، استكمالاً لجهوده، كما يشغل حاليا عضوية مجلس النواب العراقي.

هل تعيد قضايا الفساد رسم خريطة النفوذ في العراق؟

تأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه دائرة التحقيقات المتعلقة بملفات الاستيلاء على المال العام بالعراق، إذ يخضع أكثر من 47 نائباً في البرلمان العراقي، إلى جانب عدد من وكلاء الوزارات والمديرين العامين وشخصيات سياسية بارزة، لتحقيقات تقودها الجهات المختصة بشأن  شبهات فساد مالي.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات الأمنية تمثل اختباراً حقيقياً لجهود الحكومة العراقية في مواجهة الفساد، خاصة مع تصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة المتورطين واستعادة الأموال المنهوبة، وسط ترقب واسع لما سوف تكشف عنه التحقيقات خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت ستؤدي إلى إعادة رسم خريطة النفوذ السياسي في العراق.