كت: عبد الرحمن سيد

تحولت البنية التحتية للطاقة في جنوب روسيا إلى ساحة مواجهة جديدة، بعدما تسببت هجمات بطائرات مسيرة في اندلاع حرائق داخل منشآت نفطية، في تطور يعكس استمرار استهداف المرافق الحيوية بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين موسكو وكييف.

حرائق في مصفاة ومنشأتي وقود بكراسنودار وروستوف

وأعلنت قيادة عمليات منطقة كراسنودار، عبر تطبيق "تليجرام"، اندلاع حريق داخل مصفاة إيلسكي نتيجة سقوط حطام طائرات مسيرة، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن وقوع قتلى أو إصابات.

وقال يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف الواقعة جنوبي روسيا، إن ضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في منشأتين مخصصتين لتخزين المحروقات بمدينة أزوف، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار.

وتكتسب هذه الهجمات أهمية خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها روسيا على صعيد إمدادات الوقود، لا سيما في شبه جزيرة القرم المجاورة، ما يسلط الضوء على استمرار استهداف قطاع الطاقة باعتباره أحد المحاور الرئيسية في الصراع.

روسيا تعلن إسقاط 376 مسيرة أوكرانية

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت، خلال الفترة الممتدة من مساء الخميس وحتى صباح الجمعة، من تدمير 376 طائرة مسيّرة أوكرانية، في واحدة من أكبر عمليات الاعتراض المعلنة خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد ضمن المواجهات المستمرة منذ بدء الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا في فبراير 2022، حيث تواصل موسكو تنفيذ هجمات يومية داخل الأراضي الأوكرانية، بينما تعتمد كييف بشكل متكرر على الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع داخل روسيا، مع تركيز خاص على منشآت الطاقة التي تعد من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي الروسي.